كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

فصل
وأما تسميته سبحانه بالشكور؛ فهو في حديث أبي هريرة (1).
وفي القران تسميته شاكزا، قال الله تعالى: < وكان الده شاصرا
عليما!) [النساء: 147].
وتسميته ايضا شكوزا، قال الله تعالى: < والمحه ثمكور صليم!)
[التغابن: 17]، وقال تعالى: < إن هذا كان لكم جزا كان سعيكل مشكورا! >
[الانسان: 2 2].
(2)
لمحجمع لهم سبحانه بين الامرين: أن شكر سعيهم وأثابهم عليه،
والله تعالى يشكر عبده إذا أحسن طاعته، ويغفر له إذا تاب إليه، فيجمع
للعبد بين شكره لاحسانه ومغفرته لاساءته، انه غفور شكور.
وقد تقدم في الباب العشرين ذكر حقيقة شكر العبد، وأسبابه،
31)
ووجوهه.
وأما شكر الرب تعالى فله شأن احر، كشأن صبره، فهو أولى بصفة
الشكر من كل شكور، بل هو الشكور على الحقيقة؛ فإنه يعطي العبد
ويوفقه لما يشكره عليه، ويشكر القليل من العمل والطاعة، فلا يستقله
أن يشكره، ويشكر الحسنة بعشرة أمثالها إلى أضعاف مضاعفة، ويشكر
عبده بقوله بأن جمشي عليه بين ملائكنه وفي ملئه الاعلى، ويلقي له الشكر
(1)
(2)
(3)
رواه الترمذي في "جامعهدا رقم (3507)، وقال: "حديث غريب "، وابن ماجه
في "سننه " رقم (3861).
في الاصل: "فجمعهم". والمثبت من النسخ الثلاث الاخرى.
ص 4 21 وما بعدها.
540

الصفحة 540