كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

بين عباده ويشكره بفعله، فاذا ترك له شيئا أعطاه أفصل منه، وإذا بذل له
شيناً رده عليه أضعافا مضاعفة، وهو الذي وفقه للترك والبذل، وشكره
على هذا وهذا.
ولما عقر نبيه سليمان الخيل غضبا له إذ شغلته عن ذكره (1)، فأراد
ألا تشغله مرة أخرى، أعاضه عنها متن الريح.
ولما ترك الصحابة ديارهم وخرجوا منها في مرضاته، أعاضهم منها
أن أملكهم الدنيا، وفتحها عليهم.
ولما احتمل يوسف الصديق ضيق السجن له، شكر له [131/ ب]
ذلك بأن مكنه في الارض يتبوأ منها حيث يشاء (2).
ولما بذل الشهداء أبدانهم له حتى مزقها أعداوه، شكر لهم ذلك بأن
أعاضهم منها طيرا خضرا أقر أرواجهم فيها ترد أنهار الجنة وتأكل من
ثمارها إلى يوم البعث (3)، فيردها عليهم أكمل ما تكون وأجمله وأبهاه.
ولما بذل رسله أعراضهم فيه لاعدائهم، فنالوا منهم وسبوهم،
أعاضهم من ذلك أن صلى عليهم هو وملائكته، وجعل لهم أطيب الثناء
(1)
(2)
(3)
قال الله تعالى: < ووهئنا لداود سلئمن نعم العئد إئه، أواب! إذ عرض علئه باتعشى
الضنفحت اتجيا 3! فقال إني احبتت حمث الخير عن بهر رقط حتى توارت بالححاب! ؤ وها عك
فالفق مسأ باالسوى ؤألاغاناق! وثقد فتنا سيمنر والقيعا عك كزسبه- جسدا ثم اناب!)
[ص: 0 3 - 34].
قال الله تعالى: < كذلك مكنا ليوسف فى الأرض يتو مئهاحثث لمجثآ"نصيمب برحمتنامن
فثاء ولا لقحيع أخر المخسنين! > [يوسف: 6 5] 0
روى مسلم في "صحيحه" رقم (1887) عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه
مرفوعا: "ارواحهم في جوف طير خضر لها قناديل. . . " الحديث.
541

الصفحة 541