كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

عباده (1)، وكذلك شكره أ2) لصاحب يمس مقامه ودعوته إليه (3)، فلا
يهلك عليه بين شكره ومغفرته إلا هالك، فانه سبحانه غفور شكور يغفر
الكثير من الزلل، ويقبل القليل من العمل.
ولما كان سبحانه هو الشكور على الحقيقة كان احب خلقه إليه من
اتصف بصفة الشكر، كما أن أبغض خلقه إليه من عطلها واتصف
بضدها، وهذا شأن أسمائه الحسنى: أحب خلقه إليه من اتصف
بموجبها، وأبغضهم إليه من اتصف بأضدادها، ولهذا يبغض الكفور،
والطالم والجاهل والقاسي القلب والبخيل والجبان والمهين واللئيم.
وهو جميل يحب الجمال، عليم يحب العلماء، رحيم يحب
الراحمين، محسن يحب المحسنين، شكور يحب الشاكرين، صبور
يحب الصابرين، جواد يحب أهل الجود، ستير يحب أهل الستر، قادر
يلوم على العجز، والمؤمن القوي أحب إليه من المؤمن الضعيف، عفو
يحب العفو، وتر يحب الوتر، وكل ما يحبه فهو من اثار أسمائه وصفاته
وموجبها، وكل ما يبغضه فهو مما يضاذها وينافيها.
(1)
(2)
*3)
قال الله تعالى: < وقال رجل مؤمن من ءالى فرعوت يكو ايمنه، القحلون رجلا ان يقول
رفي اللة وقد جا بهم بالبئتت من زلبهم وإن يك نحذصبا فعتهكذبهو! ن يك صحادقا
يصئكم بتض ألذى سدكتمان الله لا تهدى مق هومسرف كذاب!) [غا فر: 8 2].
ساقطة من الاصل، واستدركتها من النسخ الثلاث الاخرى.
قال الله تعالى: < وطء من اقصا المدينة رجل يسى قال يقؤم انبحوا المرسلب!
اتبعوا من لا يشث! اجر وهم مقتدون! وما لى لا اعبد الذى فظرني وإليه ترجحون! ءأتخذ
من دهنه "الهة إن يردن الرخمن بضف لا تغن عف شفعتهم شتاير ولا ينقذون! إني إدبم
لمى ضنل! شيهز! ات ءامنف برئبهم فاسمعون! قيل ادخل الجئة قال يخيف فوى
يعلمون! يما غفرل! رفي وجعلنى من أ لمكرمين! > [يس: 0 2 - 7 2].
544

الصفحة 544