كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وأن يغفر له خطاياه إذا تاب منها ولا يفضحه بين يديه، < إبر رشنا لغفو
شكؤر!).
وثقت بعفوه هفوات المذنبين فوسعها، وعكفت بكرمه امال
المحسنين فما قطع طمعها، وخرقت السبع الطباق دعوات التائبين
والسائلين فسمعها، ووستع الخلائق عفوه ومغفرته ورزقه، فما من دابة
في الارض إلا على الله رزقها، ويعلم مستقزها ومستودعها، < إص رشا
لغفو شكوز!).
يجود على عبيد 5 بالنوال قبل السؤال، ويعطي سائله ومؤمليه فوق ما
تعلقت به منهم الامال، ويغفر لمن تاب إليه ولو بلغت ذنوبه عدد
الأمواج والحصى والتراب والرمال، < إص رشا لغفو شكؤر!).
أرحم بعباده من الوالدة بولدها، وأفرح بتوبة التائب من الفاقد
لراحلته التي عليها طعامه وشرابه في الارض المهلكة إذا وجدها،
وأشكر للقليل من جميع خلقه [133/ أ] فمن تقرب إليه بمثقال ذرة من
الخير شكرها وحمدها، < إص رشالغفو شكوز!).
تعرف إلى عباده بأوصافه وأسمائه، وتحبب إليهم بحلمه والائه،
ولم تمنعه معاصيهم أن جاد عليهم بآلائه، ووعد من تاب إليه وأحسن
طاعته بمغفرة ذنوبه يوم لقائه، < إص رشنا لغفو شكوز!).
السعادة كلها في طاعته، والارباح كلها في معاملته، والمحن
والبلايا كلها في معصيته ومخالفته، فليس للعبد أنفع من شكره
وتوبته، < إص رشا لغفو شكوز!).
أفاض على خلقه النعمة، وكتب على نفسه الرحمة، وضمن الكتاب
546

الصفحة 546