كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

الذي كتبه أن رحمته تغلب غضبه (1)، < إص رشا لغقودى شكوز!) 0
يطاع فيشكر وطاعته من توفيقه وفضله، ويعصى فيحلم ومعصية
العبد من ظلمه وجهله، ويتوب إليه فاعل القبيح فيغفر له، حتى كأنه لم
يكن قط من اهله، < إص ربخالغفو شكوز! >.
الحسنة عنده بعشرة أمثالها أو يضاعفها بلا عدد ولا حسبان،
والسيئة عنده بواحدة ومصيرها إلى العفو والغفران، وباب التوبة مفتوج
لديه منذ خلق السماوات والارض إلى اخر الزمان، < إبر ديشا لغقوو
شكؤر! >ه
بابه الكريم مناخ الامال ومحط الاوزار، وسماء عطاياه لا تقلع عن
الغيث بل هي مدرار، ويمينه ملأى لا تغيضها نفقة سحاء الليل
والنهار، < إص ديشا لغفو3 شكوز!).
لا يلقى وصاياه إلا الصابرون، ولا يفوز بعطاياه إلا الشاكرون، ولا
يهلك عليه إلا الهالكون، ولا يشقى بعذابه إلا المتمزدون، < إبر رئنا
لغفو شكوز!).
فاياك أيها المتمرد أن يأخذك على غرة فانه غيور، وإذا أقمت على
معصيته وهو يمدك بنعمته فاحذره فإنه لم يهملك لكنه صبور، وبشراك
أيها المحسن التائب بمغفرته ورحمته، < إص ديئنالنقو3 شكويئ!).
ومن علم أن الرب شكور تنوع في معاملته، ومن عرف أنه واسع
(1) روى البخاري في "صحيحه" رقم (3194)، ومسلم في "صحيحه" رقم
(2751)، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي عنير قال: "لما حلق الله الخلق
كتب في كتابه، فهو عنده فوق العرش: ان رحمتي تغلب غضبي ".
547

الصفحة 547