كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

المغفرة تعلق بأذيال مغفرته، ومن علم أن رحمته سبقت غضبه لم ييأس
من رحمته، < إص رئألغفو شكوز!).
من تعلق بصفة من صفاته أخذت بيده حتى تدخله [133/ ب] عليه،
ومن سار إليه بأسمائه الحسنى وصل إليه، ومن أحبه أحب أسماءه
وصفاته، وكانت اثر شيء لديه.
حياة القلوب في معرفته ومحبته، وكمال الجوارح في التقزب إليه
بطاعته، والقيام بخدمته، والالسنة في ذكره والثناء عليه باوصاف
مدحته، فأهل شكره أهل زيادته، وأهل ذكره أهل مجالسته، وأهل طاعته
أهل كرامته، واهل معصيته لا يقنطهم من رحمته، إن تابوا فهو حبيبهم،
وإدن لم يتوبوا فهو طبيبهم، يبتليهم بأنواع المصائب، ليكفر عنهم الخطايا
ويطهرهم من المعايب، < إنه غفور ش! ور!) [فاطر: 0 3].
فالحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا
ويرضى، وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله، حمدا يملأ السماوات
والارض وما بينهما، وما شاء ربنا من شيء بعد، بمجامع محامده كلها
ما علمنا منها وما لم نعلم، على نعمه كلها ما علمنا منها وما لم نعلم،
عدد ما حمده الحامدون، وغفل عن ذكره الغافلون، وعدد ما جرى به
قلمه، وأحصاه كتابه، وأحاط به علمه.
وصلى الله على عبده ورسوله محمد نبي الرحمة وإمام المتقين وقائد
الخير، وسلم تسليما كثيرا، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
* * *
548

الصفحة 548