كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

فإن قيل: فما تقولون في الصبر عن المسالة في هذه الحال؟
قيل [12/ ب]: اختلف في حكمه هل هو حرام أو مباح؟ على قولين
هما لاصحاب احمد (1) 5 وظاهر نصه ان الصبر عن المسألة جائز، فانه
قيل له: إذا خاف إن لم يسأل أن يموت؟ فقال: لا يموت، يأتيه الله
برزق (2)، او كما قال.
فاحمد منع وقوع المسألة، ومتى علم الله ضرورته وصدقه في ترك
المسالة قيض له رزفا.
وقال كثير من اصحاب أحمد والشافعي: يجب عليه المسألة، وان
لم يسال كان عاصيا؛ لان المسالة تتضمن نجاته من التلف (3).
(1)
(2)
(3)
انه من قول مسروق، كما في رواية الاثرم.
واثر مسروق رواه: عبدالرزاق في "المصنف" رقم (19536)،
ووكيع -كما في تفسير ابن كثير (1/ 195) -، والبيهقي في "السنن الكبرى "
(9/ 357).
انظر: "الفروع" لابن مفلح (6/ 204)، و "كشاف القناع " (6/ 196).
واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية عدم وجوب السؤال. انظره في:
"الاختيارات الفقهية " ص: 464.ـ
قاله الامام احمد في رو] ية الاثرم ايضا. انطر: "التمهيد" لابن عبدالبر (4/
120 - 121)، و (الجامع لاحكام القران " للقرطبي (3/ 223)، و "الفروع"
لابن مفلح (6/ 204)، و "كشاف القناع " (6/ 196).
وهو اخميار القاصي ابي يعلى من الحنابلة. انظر: كشاف القناع (6/ 196).
ولم اقف في كتب الشاقعية على نص في وجوب المسألة، ولكن وقفت
على انه يجب على المضطر أن ياخذ من غيره ما يدفع ضرورته، بل يجب عليه
القتال فيه في وجه، ولا شك أن وجوب المسالة اخفث من ذلك. انظر:
"المجموع " للنووي (9/ 46).
55

الصفحة 55