كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

يكون علة، ولا يعيش بدون القوة والغذاء الذي يحفظها، فهذا مثل
المأمورات والمنهيات.
1 لخامس: أن الذنوب كلها ترجع إلى هذين الاصلين: ترك المامور
وفعل المحظور، ولو فعل العبد المحظور كله من أوله إلى اخره حتى أتى
من مامورات الايمان بادنى ادنى مئقال ذرة منه نجا بذلك من الخلود في
النار، ولو ترك كل محظور ولم يأت بمأمور الايمان لكان مخلدا في
السعير.
فأين شيء مثاقيل الذر منه تخرج من النار، إلى شيء وزن الجبال
منه أضعافا مضاعفة لا تقتضي الخلود في النار مع وجود ذلك المأمورلأأو
ادنى شيء منه؟!
السادس: أن جميع المحظورات من أولها إلى اخرها تسقط بمأمور
التوبة، ولا تسقط المأمورات كفها بمعصية المخالفة إلا بالشرك أ و
الموافاة (1) عليه. ولا خلاف بين الامة أن كل محظور يسقط بالتوبة،
واختلفوا هل تسقط الطاعة بالمعصية؟ وفي المسألة نزاع وتفصيل ليس
هذا موضعه (2).
السابع: أن ذنب الاب كان بفعل المحظور، فكان عاقبته: أن اجتباه
(1)
(2)
في (م) و (ن): (ا لوفا ة ".
ذكر 1 بن القيم رحمه الله المسالة بنوع تفصيل في إالوابل الصيب" ص 23 -
25، واستظهر ان الحستات والسيئات تتدافع وتتقابل ويكون الحكم فيها
للغالب، وهو يقهر المغلوب، ويكون الحكم له.
وفي "مد 1 رج السالكين " (1/ 277 - 279) فصل اكثر وذكر أن الاعتبار
للراجح، فيكون التاثير والعمل له دون المرجوح.

الصفحة 69