كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

التامع: ان ترك المحبوب لا يكون قربة ما لم يقارنه فعل المامور،
فلو ترك العبد كل محظور لم! يلتبه الله عليه حتى يقارنه مأمور الايمان،
وكذلك المؤمن لا يكون تركه للمحظور قربة حتى يقارنه مامور النية
بحيث يكون تركه لله. فافتقر ترك المنهيات في كونه قربة يثاب عليها إلى
فعل المأمور ولا يفتقر فعل المأمور في كونه قربة وطاعة إلى ترك
المحظور، ولو افتقر اليه لم يقبل الله طاعة من عصاه أبدا، وهذا من أبطل
الباطل.
العاشر: ان المنهيئ مطلوب إعدامه، والمأمور مطلوب إيجاده،
والمراد: إيجاد هذا وإعدام هذا، فإذا قدر عدم الامرين أو وجودهما كان
وجودهما خيزا من عدمهما، فانه إذا عدم المأمور لم ينفع عدم
المحظور، وإذا وجد المأمور فقد يستعان به على دفع المحظور أو على
دفع أثره، فوجود القوة والمرض خير من عدم الحياة والمرض.
الحادي عشر: ان باب المأمور الحسنة فيه بعشر امثالها إلى سبعمائة
ضعف [16/ب] إلى اضعاف كثيرة (1)، وباب المحظور السيئة فيه
بمثلها (2)، وهي بصدد الزوال بالتوبة والاستغفار والحسنة الماحية
والمصيبة المكفرة واستغفار الملائكة للمومنين واستغفار بعضهم لبعض
وغير ذلك، وهذا يدل على أنه أحب إلى الله من عدم المنهي.
التاني عشر: ان باب المنهيات يمحوه الله سبحانه ويبطل اثره بأمور
عديدة من فعل العبد وغيره، فانه يبطله بالتوبة النصوح، وبالاستغفار،
11)
(2)
قال الله تعالى: < مثل الذين ينفقون اقولهض في سبيل الله محثل حئؤ اثبتت سمع سانابل
في ص سئبلآ تائة حئة والله يفحعف لمن يشاة والله وسع عليص!) ا لبقرة؟ 1 6 2.
قال تعالى: < وجر! ؤاسيئؤ سئئة مثلهأ) الشورى: 0 4.
71

الصفحة 71