كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

ويدل قوله: <وما صبرث إلا لالله) [النحل: 127] على انه من لم
يكن الله معه لم يمكنه الصبر، وكيف يصبر على الحكم الامرفي امتثالا
وتنفيذا وتبليغا، وعلى الحكم القدري احتمالا له واضطلاعا به من لم
يكن الله معه؟!
فلا يطمع في درجة الصبر المحمودة عواقبه من لم يكن صبره بادله،
كما لا يطمع في درجة المقرب (1) المحبوب من لم يكن سمعه وبصره
وبطشه ومشيه بالله.
وهذا هو المراد من قوله: "كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي
يبصر به ويده التي يبطمش بها، ورجله التي يمشي بها" (2) ليس المراد به:
اني كنت نفس هذه الأعضاء والقوى، كما يظنه أعداء الله اهل الوحدة،
وأن ذات العبد هي ذات الرب، تعالى (3) عن قول إخوان النصارى علوا
كبيرا.
(1)
(2)
(3)
تعالى إلى بعض انبيائه: بعيني. . . ".
وفي (9/ 255) رواه عن ابي سليمان الداراني يقول: قرات في بعض
الكتب: يقول الله عز وجل: "بعيني 0 5. " فذكره.
وفي (10/ 80) ذكره عن بعض العلماء قال: "اوحى الله تعالى إلى نبي
من الانبياء. . . " فذكره.
وذكره ابن أبي الدنيا في "حسن الظن بالته " برقم (90)، فقال: "بلغني أ ن
الله عز وجل اوحى إلى بعض انبيائه ه. ـ5 " فذكره
في النسخ الشلاث الاخرى: "المقترب ".
تقدمت الاشارة إلى هذا الحديث عند البخاري في الصفحة السابقة هامش (1).
في النسخ الاخرى: "تعالى الله)).
82

الصفحة 82