كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

ومثل هذا سائغ في الاستعمال أن ينزل الشيء منزلة ما يصاحبه
ويقارنه حتى يقول المحب للمحبوب: أنت روحي، وسمعي، وبصري،
وقي ذلك معنيان:
أحدهما: انه قد صار بمنزلة روحه وقلبه وسمعه وبصره.
والثاني: ان محبته وذكره لما استولى على قلبه وروحه صار معه
وجليسه، كما جاء في الحديث: "انا جليس من ذكرني " (1)، وفي
الحديث الاخر: " ائا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه " (2)، وفي
الحديث الالهي: "فاذا احببت عبدي كنت له سمعا وبصزا ويذا
ومؤيذا" (3)، ولا يعبر عن هذا المعنى باتم من هذه العبارة ولا أحسن ولا
(1)
(2)
(3)
رواه ابن شاهين في "الترغيب" - كما في "الدرر المنتثرة " للسيوطي حديث رقم
(40)، وكما في "كنزالعمال" رقم (1865) -، من طريق محمد بن جعفر
الداني عن سلام بن مسلم عن زيد العمي عن ابي نصرة عن جابر عن النبي مج! ي!
أن الله عز وجل قال لموسى: "ياموسى اما علمت أني جليس من ذكرني
وحيث ما التمسني عبدي وجدني ".
ثم قال السيوطي: "محمد بن جعفر وشيخه متروكان، وزيد العمي ليس
بالقوي!.
واورده الديلمي في " الفردوس " برقم (4533) من حديث ثوبان نحوه.
علقه البخاري في "صحيحه" (13/ 508)، ووصله ابن ماجه في "سننه" رقم
(3792)، من حديث ابي هريرة رضي الله عنه، وصححه ابن حبان فاخرجه في
صحيحه برقم (815).
هذا جزء من حديث الولي من رواية انس بن مالك، أخرجه: ابن ابي الدنيا في
كتاب "الاولياءلما رقم (1)، و] لبغوي في "تفسيره" (4/ 127) ولش! فيه محل
الثاهد، وابو نعيم في "حلية الاولياء" (8/ 318 - 319)، وابن الجوزي -
84

الصفحة 84