كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

اختياره، وغالب ما ياتي قولهم: " وذلك في الله " في هذا المعنى، فتامل
قوله لمجي!: " ولقد اوذيت في الله "، وقول خبيب: "وذلك في ذات الاله "،
وقول عبدالله بن حرام: "حتى اقتل فيك " وكذلك قوله: < واثذين جهدوا
فينا> [العنكبوت: 69]، فإنه يترتب! عليه الأذى فيه سبحانه.
وليست: " في) " هاهنا للظرفية ولا لمجرد السببية، وإن كانت السببية
اصلها، فانظر إلى قوله: "في النفس المؤمنة مائة من الابل " (1)، وقوله:
(1)
أخرجه النسائي في "المجتبى" رقم (4853)، عن ابي بكر بن محمد بن عمرو
بن حزم عن أبيه عن جده ان رسول الله! ي! كتب إلى أهل اليمن كتابا فيه
الفرائض والسنن والديات، وفيه " ((وان في النفس الدية مائة من الابل ". ثم
ضعفه.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" أيضا رقم (4856)، (4857) من حديث
أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: الكتاب الذي كتبه رسول الله ع! ير
لعمرو بن حزم في العقول: "إن في النفس مائة من الابل ". وهو ظاهر
الارسال.
إلا أن معنى هذه الجملة من الحديث يشهد له حديث سهل بن ابي حممة
الذي رواه البخاري قي "صحيحه" رقم (6898)، ومسلم في "صحيحه" رقم
(1669)، "أن النبي غ! يط ودى الانصاري الذي قتل بخيبر بمائة من إبل الصدقة"
والله اعلم.
أما لفظة: "في النفس المؤمنة. . ." هكذا، فاني لم أقف عليها مسندة،
وقد ذكر البيهقي في "السنن الكبرى " (8/ 100) ان هذه اللفظة جاءت في
رواية ابي اويس عن عبدالله ومحمد ابني ابي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم
عن أبيهما عن جدهما عن رسول الله ع! مر.
إلا ان هذه اللفظة: "المؤمنة" مفهومة من سياق حديث النسائي رقم
(4853) فانه جاء في أوله: "من اعتبط مؤمنا قتلا. . . وأن في النفس الدية
مائة من الابل " والله اعلم.
89

الصفحة 89