كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وهذا السهم يسدده إبليس نحو القلب ولا يصادف جئة (1) دونه، وليست
الجنة إلا غض الطرف او التحيز والانحراف عن جهة الرمي؛ فانه إنما
يرمي هذا السهم عن قوس الصور، فاذا لم تقف على طريقها اخطأك
السهم، وان نصبت قلبك غرضا فيوشك ان يقتله سهم من تلك السهام
المسمومة.
الثالث: تسلية النفس بالمباح المعوض عن الحرام، فإن كل ما
يشتهيه الطبع ففيما احبه (2) الله سبحانه غنية عنه، وهذا هو الدواء النافع
في حق أكثر الناس؛ كما ارشد إليه النبي ع! يم (3).
فالدواء الأول: يشبه قطع العلف عن الدابة الجموح، وعن الكلب
الضاري؛ لإضعاف قوتهما.
والثاني: يشبه تغييب اللحم عن الكلب والشعير عن البهيمة لئلا
(1)
(2)
(3)
الله له عبادة يجد حلاوتها في قلبه ".
وهو حديث ضعيف جدا. انطر: "سلسلة الاحاديث الضعيفة " رقم
(1064).
وقريب من اللفط الذي ذكره المؤلف هو ما اخرجه الحاكم
في "المسخدرك" (4/ 313 - 314)، عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول
الله! يه! م: "النظرة سهم من سهام إبليس مسمومة ". وصححه الحاكم، إلا ا ن
الذهبي تعقبه بتضعيفه.
الجنة بالضم: ما واراك من السلاح واستترت به منه. " لسان العرب " (13/ 94).
كذا في الاصول، ولعله: "أباحه "0
وذلك في حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أن النبي بم! يم قال: "إن المراة
تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان، فاذا ابصر أحدكم امراة
فليات أهله، فإن ذلك يرذ ما في نفسه ". أخرجه مسلم في "صحيحه" رقم
(1403).
98