دحروا وانهزموا (سفر الملوك الأول، 20). غير أن المدينة استسلمت سنة 721 ق. م لجيوش شلمنأصر (1) الذي قضى على مملكة إسرائيل وسبى جميع أهل المدينة (2)، ثم استبدلهم بأقوام وثنيين من بابل (3) وكوث (4) عرفوا لاحقا باسم السامريين ولعبوا دورا كبيرا في تاريخ الصراعات الدينية والسياسية لليهود (5). استولى عليها يوحنا هيركانوس (6) ودمّرها، ثم بسط اليهود نفوذهم على السامرة من جديد وحكموها حتى عهد الأمبراطور بومپيوس (7). أعطاها أغسطس (8) إلى هيرودس (9)،
__________
(1) هو شلمناصر الخامس ملك آشور من حوالي 727حتى حوالي 721 ق. م. وملك بابل تحت اسم: أولولاي. ضمّ قيليقية. وحارب في فينيقية وفلسطين.
عزله أخوه سرجون الثاني. وهذا الأخير هو الذي دخل السامرة وليس شلمناصر وإن يكن هذا الأخير هو الذي جهز كل شيء. وفي التوراة أن شلمنأسر هو الذي دخل السامرة.
(2) في الواقع لم يقم ملك آشور سرجون الثاني أو شاروكين بسبي كامل اليهود، بل ترك قسما منهم في بلادهم. وقد عانى هؤلاء من دخول الديانات الوثنية بدخول الأقوام الأجنبية التي وطّنها سرجون الثاني مكان الذين سباهم. وفي التوراة أن ملك آشور «سبى شعب إسرائيل إلى آشور».
(3) انظر مادة: المداين.
(4) وو مدينة بابلية قديمة، عبد أهلها الإله نرجل. تقع آثارها اليوم شمال شرق موقع مدينة بابل (جنوب بغداد).
(5) ذلك أن السامريين وهم الغرباء عن الأرض ظلوا يعبدون آلهتهم، ثم جاء وقت عبدوا فيه إله إسرائيل وآلهتهم في الوقت نفسه. وهم وقفوا ضد إعادة بناء الهيكل بعد عودة اليهود من سبي بابل. كما تبرؤوا من اليهودية في عهد الأمبراطور أنطيوخس أبيفانس الذي نجّس الهيكل بأن قدم خنزيرة على مذبحه، وقد وقف السامريون معه ضد اليهود الذين ثاروا عليه.
استمروا في عصر المسيح ولا تزال طائفة تتكون من بضعة مئات من السامريين يعيشون في عصرنا.
(6) يوحنا هيركانوس ابن سمعان المكابي، أمير اليهود (104134) وحبرهم الأعظم.
مؤسس سلالة اليهود الحشمونيين.
(7) انظر مادة: أم قيس.
(8) انظر مادة: التل.
(9) هو هيرودس الكبير، انظر مادة: بنياس.