قريبا من هذه المدينة. يذكر الإنجيل (يوحنا، 11: 1و 40) أن إحياء لعازر (1)
على يد المسيح تمّ في هذه البلدة حيث كان يقيم مع أختيه مرتا (2) ومارية (3). وهنا سكبت مريم المجدلية (4) الطيب على قدمي السيد المسيح (متى، 26: 6و 9ويوحنا،
__________
أما عن اسم بيت عنيا، فقد أطلقت معظم مخطوطات العهد الجديد هذه التسمية على مكانين اثنين مختلفين، الأول هو السابق ذكره، والثاني هو بيت عبرة ومعناه بالعبرية: = بيت المخاضة = أو = بيت السفن = وكان يقع على الشاطئ الشرقي لنهر الأردن [49].
(1) لعازر اسم عبري وهو مختصر اسم إليعازر ومعناه: = من يعينه يهوه =. رجل من بيت عنيا. وقد وردت قصته في سفر يوحنا، 11: 1و 44وليس 40كما ورد أعلاه.
(2) مرتا ومرثا مؤنث كلمة آرامية بمعنى: = ربة = هي أخت لعازر ومريم. ويظن أنها أكبر الثلاثة.
(3) مريم من بيت عنيا، أخت لعازر ومرتا وتلميذة المسيح، وهي التي دهنت قدمي المسيح بالطيب في بيت أخيها لعازر (سفر يوحنا، 12: 31). غير أنه ورد في مرقس، 14: 3:
«وبينما يسوع في بيت عنيا عند سمعان الأبرص، يتناول الطعام، جاءت امرأة () وسكبته (الطيب) على رأسه» دون ذكر اسم المرأة صراحة.
ويبدو من الخطأ الخلط بين مريم هذه والمرأة الزانية بحسب لوقا التي سكبت الطيب على قدمي يسوع في المدينة حيث كان يحضر دعوة للطعام، وتقع المدينة في الجليل بحسب سياق النص. كما أن سمعان هنا هو سمعان الفريسي وليس الأبرص [2و 49].
(4) مريم المجدلية نسبة إلى بلدة مجدل التي تقع أطلالها على الساحل الغربي لبحيرة طبرية. شفاها يسوع من الأرواح الشريرة (لوقا، 8: 2) وقد تبعته في تجواله لتقوم على خدمته وخدمة حواريه. ثم لا نجد ذكر لمريم المجدلية صراحة إلا حين الحديث عن صلب المسيح، فيذكرها متّى ومرقس ضمن النساء اللواتي أتين وحضرن من بعيد صلبه (متى، 27: 5554 ومرقس، 15: 4140). أما يوحنا، وعلى العكس من متى ومرقس ولوقا، فيجعل منها شاهدا شخصيا على الموقف ويحدد أنها كانت تقف قريبا من الصليب مع أم يسوع وأختها. مريم المجدلية هذه كانت أيضا موجودة لدى إنزال الجسد عن الصليب ودفنه سريعا، فالليل كان يرخي بسدوله معلنا بدء يوم السبت حيث يمنع القيام بأي عمل كان. وعند الفجر عند ما عادت مع النسوة الأخريات لتطييب الميت، فوجدان القبر مفتوحا وفارغا (متى، 28: 91).
ويبدو أنها أول من رأى قيامة المسيح وأول من آمن بها وبدون شك أول من حمل خبر المعجزة إلى الحواريين.