كتاب الطب النبوي لأبي نعيم الأصفهاني

584- حَدَّثَنا عبد الله بن جعفر، حَدَّثَنا إسماعيل بن عبد الله، حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، حَدَّثَنا الحسن بن أبي جعفر، حَدَّثَنا ثابت، عَن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن أعرابيا أتى النبي صَلَّى الله عَليْهِ وَسلَّم فقال: متى عهدك بأم ملدم؟ قال: يا نبي الله وما أم ملدم؟ قال: حر يكون بين الجلد والعظم ويأكل اللحم فقال: ما وجعت وجعا قط ولا صدعت قط فقال: أخرجوه من سره أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا.
585- حَدَّثَنا عبد الله بن محمد بن جعفر، حَدَّثَنا أبو يعلى، حَدَّثَنا محمد بن بكار، حَدَّثَنا أبو معشر، عَن سعيد المقبري، عَن أَبِي هُرَيرة قال: جاء إلى النبي صَلَّى الله عَليْهِ وَسلَّم رجل أعرابي فأعجبه جلده وصحته فقال له رسول الله: متى حسست بأم ملدم؟ فقال: وما أم ملدم؟ قال: الحمى -[561]- قال: وأي شيء الحمي؟ فقال رسول الله صَلَّى الله عَليْهِ وَسلَّم: سخنة تكون بين الجلد والعظم فقال الأعرابي: ما لي بذلك من عهد فقال له: فمتى حسست بالصداع؟ قال: وأي شيء الصداع؟ قال: ضربان يكون في الصدغين والرأس فقال: ما لي بذلك من عهد فلما ولى الأعرابي قال رسول الله صَلَّى الله عَليْهِ وَسلَّم: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا.
يقال للرجل إذا حم: أخذته الحمى.

الصفحة 560