كتاب العقد التمام فيمن زوجه النبي عليه الصلاة والسلام

جُلَيْبِيبًا.
قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ لِثَابِتٍ: أَتَدْرِي مَا دَعَا لَهَا بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: وَمَا دَعَا لَهَا بِهِ؟ قَالَ: قَالَ: «اللَّهُمَّ صُبَّ عَلَيْهَا الْخَيْرَ صَبًّا صَبًّا، وَلا تَجْعَلْ عَيَشْهَا كَدًّا كَدًّا» .
قَالَ ثَابِتٌ: فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ، فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي مَغْزًى لَهُ، قَالَ: هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالُوا: نَفْقِدُ فُلانًا وَنَفْقِدُ فُلانًا وَنَفْقِدُ فُلانًا، ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالُوا: نَفْقِدُ فُلانًا وَنَفْقِدُ فُلانًا، ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالُوا: لا، قَالَ: لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا فَاطْلُبُوهُ فِي الْقَتْلَى فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، أَقَتَلَ سَبْعَةً ثُمَّ قَتَلُوهُ؟! أَقَتَلَ سَبْعَةً ثُمَّ قَتَلُوهُ؟! هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، فَوَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى سَاعِدَيْهِ، ثُمَّ حَفَرُوا لَهُ، مَا لَهُ سَرِيرٌ إِلا سَاعِدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ، قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا كَانَ فِي الأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقَ مِنْهَا.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَسَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ أَنَّ جُلَيْبِيبًا كَانَ رَجُلا مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ حَلِيفًا مِنَ الأَنْصَارِ وَالْمَرْأَةُ الَّتِي زَوَّجَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِيَّاهُ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ
وَبَنَاتُهُ كُلُّهُنَّ زَوَّجَهُنَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
9 ـ أَمَّا زَيْنَبُ فَزَوَّجَهَا مِنْ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ.
10 ـ وَأَمَّا رُقَيَّةُ فَزَوَّجَهَا أَوَّلا لابْنِ عَمِّهَا عُقْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ، وَزَوَّجَ أُمَّ كُلْثُومٍ عُتْبَةَ بْنَ أَبِي لَهَبٍ، ثُمَّ طَلَّقَاهُمَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهِمَا بُغْضَةً فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

الصفحة 20

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text