كتاب العقد التمام فيمن زوجه النبي عليه الصلاة والسلام

حَصَانًا زَهْرَا ... وَأَنْتَ بِكْرٌ وَلَقِيتَ بِكْرَا
وَأُمُّهَا بِنْتُ عَظِيمٍ قَدْرَا ... بِنْتُ الَّذِي لَقَدْ أَشَادَ ذِكْرَا
قَالَ عُثْمَانُ: فَعَجِبْتُ مِنْ قَوْلِهَا، بَشَّرَتْنِي بِامْرَأَةٍ قَدْ تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِي، فَقُلْتُ: يَا خَالَةُ، مَا تَقُولِينَ؟ فَقَالَتْ: عُثْمَانُ
لَكَ الْجَمَالُ وَلَكَ اللِّسَانُ ... هَذَا نَبِيٌّ مَعَهُ الْبُرْهَانُ
أَرْسَلَهُ بِحَقِّهِ الدَّيَّانُ ... وَجَاءَهُ التَّنْزِيلُ وَالْفُرْقَانُ
فَاتْبَعْهُ لا تَبْقَى لَكَ الأَوْثَانُ فَقُلْتُ: إِنَّكِ لَتَذْكُرِينَ أَمْرًا مَا وَقَعَ بِبَلَدِنَا، فَقَالَتْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ جَاءَ بِتَنْزِيلِ اللَّهِ يَدْعُو بِهِ إِلَى اللَّهِ، ثُمَّ قَالَتْ: مِصْبَاحُهُ صَبَاحٌ، وَذَكَرَ كَلامًا قَالَتْهُ لَهُ مِنْ هَذَا الْبَابِ، فَخَرَجَ مُفَكِّرًا، فَلَقِيَهُ أَبُو بَكْرٍ فَحَرَّضَهُ عَلَى الإِسْلامِ، فَأَسْلَمَ، قَالَ: ثُمَّ لَمْ أَلْبَثْ أَنْ تَزَوَّجْتُ رُقَيَّةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ يُقَالُ: أَحْسَنُ زَوْجٍ رَآهُ إِنْسَانٌ رُقَيَّةُ وَزَوْجُهَا عُثْمَانُ.
وَقَالَتْ فِيهِمَا سُعْدَى بِنْتُ كُرَيْزٍ:
فَأَنْكَحَهُ الْمَبْعُوثُ بِالْحَقِّ بِنْتَهُ ... فَكَانَا كَبَدْرٍ مَازَجَ الشَّمْسَ فِي الأُفُقْ
ـ وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ فِي (تَارِيخِهِ) : لَمَّا مَاتَتْ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَزَوَّجَ بِأُخْتِهَا أُمِّ كُلْثُومٍ.

الصفحة 25

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text