كتاب العقد التمام فيمن زوجه النبي عليه الصلاة والسلام

فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ هِيَ؟ قَالَ: هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ وَأَنْتَ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْهَا.
وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ سَلِيطٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، فَذَكَرَهُ بِأَبْسَطَ مِنْ هَذَا: وَفِيهِ أَنَّهُ أَوْلَمَ عَلَيْهَا بِكَبْشٍ مِنْ عِنْدِ سَعْدٍ وَآصُعٍ مِنَ الذُّرَةِ مِنْ عِنْدِ جَمَاعَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَأَنَّهُ دَعَا لَهُمَا بَعْدَ مَا صَبَّ عَلَيْهِمَا الْمَاءَ، فَقَالَ: اللَّهُ بَارَكَ لَهُمَا فِي شَمْلِهِمَا؛ يَعْنِي: الْجِمَاعَ.
ـ وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا خَطَبَ عَلِيٌّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَاطِمَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهَا: أَيْ بُنَيَّةُ، إِنَّ ابْنَ عَمِّكِ قَدْ خَطَبَكِ، فَمَاذَا تَقُولِينَ؟ فَبَكَتْ، ثُمَّ قَالَتْ: كَأَنَّكَ إِنَّمَا ادَّخَرْتَنِي لِفَقِيرِ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، مَا تَكَلَّمْتُ فِي هَذَا حَتَّى أَذِنَ اللَّهُ فِيهِ مِنَ السَّمَاءِ، فَقَالَتْ: رَضِيتُ بِمَا رَضِيَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا وَاجْتَمَعَ الْمُسْلِمُونَ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَلِيُّ، اخْطُبْ لِنَفْسِكَ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لا يَمُوتُ وَهَذَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ زَوَّجَنِي ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ عَلَى صَدَاقٍ مَبْلَغُهُ أَرْبَعُ مِائَةٍ، فَاسْمَعُوا مَا

الصفحة 28

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text