كتاب موسوعة التفسير قبل عهد التدوين

وجل: يؤذيني ابن آدم، يسبّ الدهر وأنا الدهر، بيدي الأمر، أقلّب الليل والنهار» (¬1).

46 - سورة الأحقاف
- في قوله تعالى: (فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ) الآية: 24.
عن عائشة رضي الله عنها، زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا حتى أرى منه لهواته (¬2)، إنما كان يتبسّم، قالت: وكان إذا رأى غيما أو ريحا عرف في وجهه، قالت:
يا رسول الله، إن الناس إذا رأوا الغيم فرحوا، رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عرف في وجهك الكراهية؟
فقال: «يا عائشة، ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب؟ عذّب قوم بالريح، وقد رأى قوم العذاب، فقالوا: هذا عارض ممطرنا» (¬3).

47 - سورة محمد صلى الله عليه وسلم
- في قول الله تعالى: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ) الآية: 22.
عن أبي هريرة رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خلق الله الخلق، فلما فرغ منه قامت الرحم، فأخذت بحقو الرحمن، فقال له: مه، قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: ألا ترضين أن أصل من
¬__________
(¬1) صحيح البخاري (البغا): رقمه (4549)، صحيح مسلم: رقمه (2246).
(¬2) أي: جمع لهاة: وهي اللحمة المتعلقة في أعلى الحنك، وترى عند الضحك الشديد.
(¬3) صحيح البخاري (البغا): رقمه (1554)، سنن الترمذي: 5/ 59.

الصفحة 113