كتاب بهجة الناظرين إلى تراجم المتأخرين من الشافعية البارعين

شمس الدين أبو عبد الله أحد تلامذة الشيخ جمال الدين الأسنوي الفضلاء.
وقال شيخنا الحافظ ابن حجر: اشتغل المذكور وتقدم ومهر وفضل وشغل الناس واشتهر بالدين والخير، وكان متقللًا، كان في أواخر عمره قرر في مشيخة الناصرية بسرياقوس (¬1) فصلح حاله وكان متواضعاً ليّن الجانب، صحب الشيخ ولي الدين المنفلوطي وتأدب بآدابه.
مات في جمادى الأولى سنة ثنتي عشرة وثمان مائة رحمه الله تعالى.

جمال الدين ابن ظهيره
محمد بن (¬2) عبد الله بن ظهيره المكي الإمام العلامة الحافظ المفنن البارع قاضي القضاة جمال الدين عالم الحجاز في زمنه وشيخ تلك النواحي ومفتيها.
تفقه بمكة على قاضيها أبي الفضل النويري، وسمع الحديث بها على الشيخ خليل المكي والشيخ عبد الله اليافعي والقاضي عز الدين بن جماعة، وتفقه بدمشق على العماد الحسباني، وبحلب على الأذرعي، وبمصر على الشيخ وابن الملقن، وأخذ الحديث عن العراقي.
وأفتى وصنف وتصدى للتدريس نحو أربعين سنة، ثم ولي قضاء مكة من سنة ست وثمان مائة إلى أن مات إلا أنه صرف مراراً وأعيد، ومات وهو على القضاء.
¬__________
(¬1) سرياقوس: بليدة في نواحي القاهرة بمصر -معجم البلدان- ياقوت الحموي 3/ 246 (6411).
(¬2) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4/ 54 (746)، العقد الثمين للفاسي 2/ 53 (213)، إنباء الغمر لابن حجر 7/ 157، لحظ الألحاظ لابن فهد 253، الضوء اللامع للسخاوي 8/ 83 (170)، ذيل تذكرة الحفاظ للسيوطي 375، شذرات الذهب لابن العماد 9/ 185، البدر الطالع للشوكاني 2/ 196 (463).

الصفحة 78