كتاب بهجة الناظرين إلى تراجم المتأخرين من الشافعية البارعين

* قاضي الشام ولي الدين عبد الله (¬1)، ولي قضاء الشام بعد أبيه في سنة سبع وسبعين واستمر إلى وفاته وكتابه الحاوي وكان يستحضره ويدرس به في مدارس القضاء.
وقد ذكره الشيخ شهاب الدين ابن حجي في تاريخه وقال: كان من أذكياء زمانه وله نظم حسن ومشاركة في الفضل سمعنا عليه وعلى والده، وله كرم وإحسان لطلبة العلم.
مات كهلًا في سنة خمس وثمانين وسبع مائة، وولي بعده بالشام القاضي برهان الدين ابن جماعة.
* والثاني (¬2): شهاب الدين أحمد وكنيته أبو العباس القاضي شهاب الدين وتمام نسبه تقدم في أخيه.
اشتغل على والده وغيره وفضل ولما توفي والده أعطى تدريس أم الصالح والظاهرية الجوّانية وكانتا بيد أخيه القاضي ولي الدين، فدرس بالظاهرية درساً واحداً ولم تطب له الشام فتوجه إلى مصر وأقام بها إلى أن مات.
وناب في القضاء بمصر عن أخيه بدر الدين وولي نظر بيت المال.
توفي قبل أخيه بسنة في ربيع الآخر سنة اثنتين وثمان مائة وقد جاوز الأربعين بسنوات -رحمه الله تعالى.
* الثالث: قاضي الشام وهو القاضي علاء الدين أبو الحسن (¬3) علي، ولي قضاء الشام قبل الفتنة وبعدها مرات وكان يرتكب الدين المنصب وهو أول من وزن البرطيل في القضاء وأدى ذلك إلى ضرر في حاله حتى لما مات امتنع من الصلاة عليه جماعة من الناس.
¬__________
(¬1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 154 (687)، إنباء الغمر لابن حجر 2/ 147، الدرر الكامنة لابن حجر 2/ 292 (2212)، النجوم الزاهرة لابن تغري بردي 11/ 244، شذرات الذهب 8/ 496.
(¬2) إنباء الغمر لابن حجر 4/ 154، الضوء اللامع للسخاوي 2/ 118 (351).
(¬3) إنباء الغمر لابن حجر 6/ 37، الضوء اللامع للسخاوي 5/ 308 (1021).

الصفحة 95