كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 3)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومثله أيضا:
834 - هوّن عليك فإن الأمور ... بكفّ الإله مقاديرها
فليس يآتيك منهيّها ... ولا قاصر عنك مأمورها (¬1)
[2/ 69] ومثله قول الآخر:
835 - ولست لما لم يقضه الله واجدا ... ولا واجدا ما الله حمّ وقدّرا (¬2)
ومن استقبال المنفي بما: قول الله تعالى: وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ (¬3).
وقوله تعالى: وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ (¬4). وقوله تعالى: وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها (¬5). وقوله تعالى: لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ (¬6)، وقوله: يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ (15) وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ (¬7).
ومن ورود ذلك في غير القرآن العزيز قول الشّاعر:
836 - وما الدّنيا بباقية لحيّ ... ولا أحد على الدّنيا بباق (¬8)
-
¬__________
(¬1) البيتان من بحر المتقارب اختلط في قائلهما فقيل الأعور الشني بشر بن منقذ شاعر هجاء خبيث اللسان، شهد مع علي وقعة الجمل وقيل القائل عمر بن الخطاب وقيل غير ذلك «معجم الشواهد (ص 172) والصحيح أنهما لبشر بن منقذ. وأما عمر فكان يتمثل بهما فقط على المنبر (محقق المقتضب للمبرد: 4/ 196).
ومعناهما: لا تجزع على ما فاتك ولا تفرح بما آتاك فإن الله فوقك يدبر الأمور كلها.
وموضع الشاهد: في البيت الثاني وهو كسابقه وسيأتي مرة أخرى في آخر الباب.
والبيتان في شرح التسهيل (1/ 381) وفي التذييل والتكميل (4/ 306) وفي معجم الشواهد (ص 172).
(¬2) البيت من بحر الطويل ولم أعثر على قائله وهو من الحكم.
ومعناه: أن ما قدر الله أن أناله سيأتيني وما قدر أن لن أناله لن يأتيني، وشاهده: كالذي قبله وهو في شرح التسهيل (1/ 381)، وفي التذييل والتكميل (4/ 306)، وليس في معجم الشواهد.
(¬3) سورة البقرة: 96.
(¬4) سورة البقرة: 167.
(¬5) سورة المائدة: 37.
(¬6) سورة الحجر: 48.
(¬7) سورة الانفطار: 15، 16.
(¬8) البيت من بحر الوافر لشاعر مجهول يذكر فيه أن كل شيء مآله الموت وأن الدنيا لن تبقى لأحد.
والشاهد فيه قوله: وما الدّنيا بباقية لحيّ حيث جاء المنفي بما مستقبلا واستشهد به صاحب الإنصاف (1/ 75) على تكرير النفي مع المعطوف، والبيت في شرح التسهيل (1/ 382) وفي التذييل والتكميل (4/ 306) وفي معجم الشواهد (ص 252).

الصفحة 1237