كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 3)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقول الآخر:
888 - ... يا أبتا علّك أو عساكا (¬1)
وقول الآخر:
889 - أصخ فعساك أن يهدى ارعواء ... لقلبك بالإصاخة مستفاد (¬2)
فالمتكلم بهذا وأمثاله جائز بإجماع، لكن اختلف في هذا الضمير، أهو منصوب المحل أم مرفوعه، فاتفق سيبويه والمبرد على أنه منصوب المحل، «وأن والفعل» في موضع رفع إلا أن سيبويه يجعل المنصوب اسما والمرفوع خبرا حملا على لعل، والمبرد يجعل المنصوب خبرا مقدما و «أن والفعل» اسما مؤخرا (¬3) وذهب الأخفش: إلى أن الضمير وإن كان بلفظ الموضوع للنصب محله رفع بعسى، نيابة عن الموضوع للرفع كما ناب الموضوع للرفع عن الموضوع للجر في نحو: أما أنا كأنت، وعنه وعن الموضوع للنصب في نحو: مررت بك أنت وأكرمته هو (¬4).
وقول الأخفش هو الصحيح عندي لسلامته من عدم النظير، إذ ليس فيه إلا نيابة ضمير غير موضوع [2/ 84] للرفع عن موضوع له، وذلك موجود كقول الراجز:
890 - يا ابن الزّبير طالما عصيكا ... وطالما عنّيتنا إليكا (¬5)
-
¬__________
(¬1) الرجز لرؤبة، وهو في الكتاب (2/ 375)، (4/ 207) وشروح شواهد الشافية (4/ 243) والمقتضب (3/ 71) والخصائص (2/ 96، 222)، وابن يعيش (2/ 12)، (3/ 120)، (7/ 132)، والمحتسب (2/ 213)، وأمالي الشجري (2/ 76، 104)، والإنصاف (1/ 222)، والخزانة (2/ 441)، والتذييل (4/ 359)، وشرح التسهيل للمرادي (1/ 409)، وتعليق الفرائد (1047)، وما لا ينصرف للزجاج (130)، والمغني (1/ 151، 153، 246)، (2/ 699)، وشرح شواهده (1/ 443)، والهمع (1/ 132)، والتصريح (1/ 213)، (2/ 178)، وملحقات ديوان رؤبة (181). والشاهد فيه: كالذي قبله.
(¬2) البيت في التذييل وهو لقائل مجهول.
والشاهد في قوله: (فعساك) كالبيتين السابقين ينظر الكتاب (2/ 374 - 375).
(¬3) ينظر المقتضب (3/ 72).
(¬4) ينظر التذييل (2/ 587)، والتوطئة (300)، والمغني (1/ 153)، والهمع (1/ 132).
(¬5) البيت لراجز من حمير كما قال أبو زيد في نوادره، وهو في المقرب (2/ 182)، ونوادر أبي زيد (347)، والتذييل (4/ 360)، وشرح التسهيل للمرادي (1/ 409)، وشرح التسهيل للمصنف -

الصفحة 1278