كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 3)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ونزلت الأسماء منزلة الفضلات فأعطيت إعراب المفعول وهو النصب (¬1).
وأجاز الفراء نصب الاسم والخبر معا «بليت» (¬2) ومن حجته على ذلك قول الشاعر.
912 - ليت الشّباب هو الرّجيع إلى الفتى ... والشّيب كان هو البديء الأول (¬3)
وأجاز بعض الكوفيين ذلك في كل واحد من الخمسة (¬4). ومن حجج صاحب هذا المذهب قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ قعر جهنّم لسبعين خريفا» (¬5) ومن حججه قول الشاعر:
913 - إذا اسودّ جنح اللّيل فلتأت ولتكن ... خطاك خفافا إنّ حرّاسنا أسدا (¬6)
ومنه قول الراجز: -
¬__________
(¬1) ينظر المقرب (1/ 106)، حيث إن هذا رأي ابن عصفور فيه.
(¬2) في معاني القرآن (1/ 410): ويجوز النصب في «ليت» بالعماد والرفع لمن قال: ليتك قائما.
أنشدني الكسائي:
ليت الشباب هو الرجيع على الفتى ... ... البيت
ونصب في «ليت» على العماد ورفع في كان على الاسم. اه.
(¬3) البيت من الكامل وهو في شرح التسهيل للمصنف (2/ 9)، والكافية الشافية (1/ 516)، ومعاني القرآن للفراء (1/ 410)، والتذييل (2/ 628)، وشرح التسهيل للمرادي (1/ 421).
والشاهد في البيت: هو نصب الجزأين «بليت» في قوله (ليت الشباب هو الرجيع) «فالشباب» اسمها «والرجيع» خبرها وهما منصوبان وأما هو فضمير فصل.
(¬4) ذكر ابن عصفور أنه ممن ذهب إلى ذلك ابن سلام في طبقات الشعراء وزعم أنها لغة. شرح الجمل لابن عصفور (1/ 424) ط. العراق. وينظر في هذه المسألة أيضا نتائج الفكر (343)، والأشموني (1/ 269)، وحاشية الخضري (1/ 130).
(¬5) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان (ح 329) برواية «إن قعر جهنم لسبعون خريفا» واستشهد به ابن مالك في الكافية الشافية (1/ 518).
(¬6) البيت من الطويل لعمر بن أبي ربيعة، وهو في الكافية الشافية (1/ 518)، والتذييل (2/ 489، 627)، وتعليق الفرائد (1077)، والخزانة (2/ 144) عرضا، وشرح التسهيل للمرادي (1/ 421)، والمغني (1/ 37)، وشرح شواهده (1/ 122)، والأشموني (1/ 269)، وحاشية الخضري (1/ 130)، والهمع (1/ 134)، والدرر (1/ 111).
ويروى أيضا (حثاثا) مكان (خفافا) كما في إحدى روايتي التذييل.
والشاهد قوله: (إن حراسنا أسدا) حيث نصب «بإنّ» الاسم والخبر معا.

الصفحة 1296