967 - إنّ امرأ خصّني عمدا مودّته ... على التّنائي لعندي غير مكفور (¬1)
ومن مواقع هذه اللام الفصل المسمّى عمادا، كقوله تعالى: إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ (¬2) وجاز أن تدخل عليه لأنه مقوّ للخبر يرفعة توهم السامع كون الخبر تابعا فينزل منزلة الجزء الأول من الخبر فحسن دخولها عليه لذلك (¬3)، ومع ذلك لا يتعين كون مصحوبها فصلا في إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ (¬4)، وشبهه لإمكان جعل الضمير مبتدأ (¬5)، وإذا كان الخبر المؤكد بها جملة اسمية فمحل [2/ 117] اللام منها صدرها كقول الشاعر:
968 - إنّ الكريم لمن نرجوه ذو جدة ... ولو تعذّر إيسار وتنويل (¬6)
وهذا هو القياس لأن صدر الجملة الاسمية كصدر الجملة الفعلية ومحل اللام من الجملة الفعلية صدرها وكذا من الجملة الإسمية وقد شذ دخولها على ثاني جزأي الجملة الاسمية في قوله (¬7):
969 - فإنّك من حاربته لمحارب ... شقيّ ومن سالمته لسعيد (¬8)
-
¬__________
(¬1) البيت لأبي زبيد الطائي يمدح الوليد بن عقبة، من البسيط. وهو في الكتاب (2/ 134)، والإنصاف (1/ 404)، وابن يعيش (8/ 65)، وشرح التسهيل للمصنف (2/ 27)، والتذييل (2/ 710)، وشرح التسهيل للمرادي (1/ 435)، وتعليق الفرائد (1109، 1113) ورصف المباني (121)، والمغني (2/ 676)، وشرح شواهده (2/ 953)، والأشموني (2/ 280)، والهمع (1/ 139)، (2/ 49) واللسان (خصص)، وشرح عمدة الحافظ (127).
والشاهد قوله: (لعندي) حيث دخلت اللام على معمول الخبر مقدما عليه.
(¬2) سورة آل عمران: 62.
(¬3) ينظر حاشية الصبان (1/ 283).
(¬4) سورة آل عمران: 62.
(¬5) ينظر شرح الكافية للرضي (2/ 62).
(¬6) البيت لقائل مجهول من البسيط، وهو في التذييل (2/ 716)، والعيني (2/ 242)، وشرح الألفية لابن الناظم (65).
اللغة: جدة: من جد المال وجدا إذا استغنى. إيسار: من اليسر تنويل: عطاء.
والشاهد قوله: (إنّ الكريم لمن نرجوه ذو جدة) حيث دخلت اللام على أول جزأي الجملة الاسمية الواقعة خبرا «لإنّ».
(¬7) هو أبو عزة عمرو بن عبد الله، أسر يوم بدر فأسلم ثم ارتد بعد ذلك.
(¬8) البيت من الطويل وهو في التذييل (2/ 717)، وشرح التسهيل للمرادي (1/ 435)، وشواهد التوضيح (171)، وابن الناظم (66)، والعيني (2/ 245)، والهمع (1/ 139)، والدرر (1/ 115). -