كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 3)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وربما زيدت في الخبر بعد «ما» النافية كقول الشاعر:
977 - أمسى أبان ذليلا بعد عزّته ... وما أبان لمن أعلاج سودان (¬1)
وأحسن ما زيدت في خبر المبتدأ المعطوف بعد «إنّ» المؤكد خبرها بها كقول الشاعر:
978 - إنّ الخلافة بعدهم لذميمة ... وخلائف ظرف لممّا أحقر (¬2)
وفيما قدم من معمول خبر «إنّ» المؤكد بها كقول الشاعر (¬3):
979 - إنّي لعند أذى المولى لذو حنق ... يخشى وحلمي إن أوذيت معتاد (¬4)
وحكى الفراء أن أبا الجراح سمع من يقول: «إني لبحمد الله لصالح» (¬5) فعلم أن هذا جائز في الاختيار، غير مختص بالاضطرار، وذكر السيرافي أن المبرد كان لا يرى تكرار اللام وأن الزجاج أجاز ذلك واختار السيرافي قول المبرد (¬6) وليس بمختار للشواهد المذكورة، ومثال التنبيه بها على موضعها الأصلي مع توكيد الخبر -
¬__________
(¬1) البيت من البسيط لقائل مجهول. وهو في شرح التسهيل للمصنف (2/ 30)، وشرح التسهيل للمرادي (1/ 439)، وتعليق الفرائد (1119)، والتذييل (2/ 729)، والكافية الشافية (1/ 494)، والارتشاف (597)، والمغني (1/ 232، 233)، وشرح شواهده (2/ 604)، والأشموني (1/ 280)، والهمع (1/ 141) والدرر (1/ 113).
اللغة: أعلاج: جمع علج وهو الرجل من كفار العجم. أبان: اسم رجل.
والشاهد: (وما أبان لمن أعلاج سودان) حيث زيدت اللام في خبر «ما» النافية.
(¬2) لم يعلم قائله وهو من الكامل في شرح التسهيل لابن مالك (2/ 31)، ومعاني الفراء (3/ 45)، والتذييل (2/ 728)، وابن الناظم (66)، والعيني (2/ 252)، والبهجة المرضية (38).
والشاهد قوله: (وخلائف ظرف لمما أحقر) حيث زيدت اللام في خبر المبتدأ المعطوف بعد «إنّ» المؤكد خبرها باللام.
(¬3) لم يعرف.
(¬4) البيت من البسيط وهو شرح التسهيل للمصنف (2/ 31)، والتذييل (2/ 73)، والهمع (1/ 139)، والدرر (1/ 116).
والشاهد قوله: (إني لعند أذى المولى لذو حنق) حيث دخلت اللام على معمول الخبر المقدم على الخبر نفسه.
(¬5) معاني القرآن للفراء (2/ 30)، وينظر التذييل (2/ 730)، والتصريح (1/ 223)، وشرح كتاب سيبويه لابن خروف (33)، والهمع (1/ 139).
(¬6) شرح السيرافي (3/ 489)، وفيه: «وكان أبو العباس محمد بن يزيد لا يرى أن يعيد اللام مرتين -