كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 3)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قول الشاعر:
980 - لهنّك من عبسيّة لوسيمة ... على هنوات كاذب من يقولها (¬1)
ومثال ذلك مع تجريد الخبر قول الشاعر:
981 - ألا يا سنا برق على قلل الحمى ... لهنّك من برق عليّ كريم (¬2)
وإن وقع موقع خبر «إنّ» نحو: «ليفعلنّ»، أو نحو: «لفعل» علم أن هناك قسما منويّا وفتحت الهمزة. قال ابن السراج: [2/ 118] تقول: قد علمت أن زيدا ليقومن وأن زيدا لقام، فلا تكسر «إن» كما تكسرها في أشهد إنّ محمدا لرسول الله، وأعلم إن بكرا ليعلم (¬3) وقد تقدم في أول كتابي هذا أن لام الابتداء لا تختص بالحال، وإنما الأكثر كون مصحوبها حالا وليس ذلك من أجل اللام بل من أجل أنّ الجملة المجردة من دليل مضى واستقبال، أكثر ما يكون مضمونها مرادا به -
¬__________
- لأنهما لام واحدة ولا يجيز: (إنّ زيدا لفي الدار لقائم)، ولا يكرر اللام إذا كان المعنى واحدا وأجاز أبو إسحاق الزجاج إنّ زيدا لفي الدار لقائم إلى قوله: وقول أبي العباس في هذا أقوى. اه.
وينظر في هذه المسألة أيضا شرح الجمل لابن عصفور (1/ 432) ط. العراق، واختار ابن عصفور رأي الزجاج فقال: وهو الصحيح.
وينظر شرح الكافية للرضي (2/ 356)، والتذييل (2/ 731).
(¬1) البيت من الطويل لقائل مجهول، في شرح التسهيل للمصنف (2/ 31)، وشرح التسهيل للمرادي (1/ 439)، والتذييل (2/ 731)، والخزانة (4/ 334، 336، 344)، والإنصاف (1/ 209)، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 433) ط. العراق، ومعاني القرآن للفراء (1/ 466)، والهمع (1/ 141)، والدرر (1/ 118).
والشاهد قوله: (لهنك ... لوسيمة) حيث زيدت اللام قبل «إنّ» المبدلة همزتها هاء والخبر مؤكد باللام.
(¬2) البيت من الطويل لرجل من غير لم ينسبه الرواة، وقيل إنه محمد بن سلمة، وهو في المقرب (1/ 107)، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 433) ط. العراق، وأمالي الزجاجي (250)، والخصائص (1/ 315)، (2/ 195)، وشرح التسهيل للمرادي (1/ 439)، والتذييل (2/ 733)، وسمط اللآلي (511)، والكافي شرح الهادي (290)، والجنى الداني (166)، ومجالس ثعلب (1/ 93)، ورصف المباني (121)، والمحصول (635)، والمغني (1/ 231)، وشرح شواهده (2/ 602)، والخزانة (4/ 339)، والهمع (1/ 141)، والدرر (1/ 118)، واللسان (أتى).
والشاهد قوله: (لهنك ... عليّ كريم)، حيث زيدت اللام قبل «إنّ» المبدلة همزتها هاء.
(¬3) أصول النحو لابن السراج (1/ 334)، وينظر التذييل (2/ 734).