كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 3)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وما بعد ذلك لا ينتصب بما قبلها لو قلت: «إنك قتلت لمسلما» لم يجز. فعلم بهذا أن التي بعد المخففة غير التي بعد المشددة. هذا حاصل قول أبي علي في البغداديات (¬1)، وهو مخالف لقول أبي الحسن الأخفش في كتاب المسائل الكبير، فإنه نص فيه على أن اللام الواقعة بعد المخففة هي الواقعة بعد المشددة (¬2)، وهو الصحيح عندي.
والجواب عن شبهة أبي علي أن يقال: إنما جاز أن يكون مصحوب ما بعد المخففة معمولا لما قبلها من الأفعال، لأن الفعل بعد المخففة في موضع الخبر الذي كان يلي المشددة فكان لما بعده ما كان لما بعد تاليها لأن من قال:
995 - إن قتلت لمسلما
بمنزلة من قال: إن قتلك لمسلم، وإن شئت أن تقول: لما بطل عمل «إن» بالتخفيف وقصد بقاؤها توكيدا على وجه لا ليس فيه استحقت ما يميزها من النافية، فكان الأولى بذلك اللام التي كانت تصحبها حال التشديد، فسلك بها مع التخفيف ما كان لها مع التشديد من التأخر في اللفظ والتقدم في النية، فلم يمنع إعمال ما قبلها فيما بعدها، كما لم يمنع مع التشديد لأن النية بها التقديم وربما تقدم عليها التأخير.
وإذا أولت العرب «إن» المخففة فعلا لم يكن في [2/ 122] الغالب إلا فعلا -
¬__________
- وهو في شرح التسهيل للمصنف (2/ 36)، والكافية الشافية (1/ 504)، والبغداديات (ص 78)، وشرح عمدة الحافظ (138)، وابن الناظم (68)، والتذييل (2/ 752)، والمصنف (3/ 127)، والمحتسب (2/ 255)، وابن يعيش (8/ 71، 72)، والتوطئة (206)، والمقرب (1/ 112)، والإنصاف (2/ 641)، وشرح التسهيل للمرادي (1/ 442)، وشرح الألفية (1/ 353)، والإنصاف (2/ 641)، وشرح التسهيل للمرادي (1/ 442)، وشرح الألفية للمرادي (1/ 353)، والمغني (1/ 24)، والخزانة (4/ 348)، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 438) ط. العراق، والعيني (2/ 278)، والتصريح (1/ 231)، والأشموني (1/ 290)، والهمع (1/ 142)، والدرر (1/ 119).
ويروى أيضا: «ثكلتك امك) و (شلت يمينك) مكان (هبلتك أمك)
والشاهد قوله: (إن قتلت لمسلما) حيث أولى إن فعلا غير ناسخ وأدخل اللام على مفعوله.
(¬1) المسائل البغداديات للفارسي (76 - 77)، رسالة بكلية اللغة العربية، والمسائل البغداديات للفارسي (52، 70)، رسالة بجامعة عين شمس و (ص 178) من المسائل المشكلة المعروفة بالبغداديات تحقيق صلاح الدين السنكاوي.
(¬2) ينظر التذييل (2/ 743)، والارتشاف (598).