كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 3)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأما النصب فعلى «لئلا». وأما الرفع فعلى: لأنك لا تقول ذلك، أو بأنك لا تقول ذلك تخبره بأن ذلك قد وقع من أمره (¬1). هذا نصه.
ولا يكون الخبر بعد الاسم المنويّ إلا جملة مصدرة بمبتدأ نحو وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (¬2)، وبخبر كقول الأعشى:
1004 - في فتية كسيوف الهند قد علموا ... أن هالك كلّ من يحفى وينتعل (¬3)
أو بحرف نفي نحو وَأَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (¬4)، أو بأداة شرط نحو قول الشاعر:
1005 - فعلمت أن من يثقفوه فإنّه ... حرز لجامعة وفرخ عقاب (¬5)
أو بربّ نحو قول الآخر:
1006 - تيقّنت أن ربّ امرئ خيّل خائنا ... أمين وخوّان يخال أمينا (¬6)
أو بفعل مباشر إن كان دعاء نحو وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها (¬7)، أو غير منصرف نحو: وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ (¬8)، فإن كان الفعل متصرفا -
¬__________
(¬1) الكتاب (3/ 166).
(¬2) سورة يونس: 10.
(¬3) البيت من البسيط. وهو في الكتاب (2/ 137)، (3/ 74، 454)، والمقتضب (3/ 9)، والمحتسب (1/ 308)، والكافية الشافية (1/ 497)، وأمالي الشجرى (2/ 2)، وابن يعيش (8/ 74، 76)، والإنصاف (1/ 199)، وابن الناظم (69)، والتوطئة (208)، وتعليق الفرائد (1137)، والخزانة (3/ 547)، (4/ 356)، والعينى (3/ 87)، والهمع (1/ 142)، والدرر (1/ 119)، وديوانه (45).
والشاهد قوله: (أن هالك كلّ من يحفى وينتعل) حيث خففت «أنّ» المفتوحة وألغي عملها واسمها ضمير الشأن محذوف والخبر بعده جملة مصدرة بخبر وهو (هالك).
(¬4) سورة هود: 14.
(¬5) لم أعثر على هذا البيت إلا في التذييل (2/ 773) كما لم أعثر على قائله.
الشاهد فيه قوله: (أن من يثقفوه فإنه) حيث حذف اسم «أن» المخففة من الثقيلة وجاء خبرها جملة اسمية مصدرية بأداة شرط.
(¬6) البيت من الطويل لقائل مجهول وهو في التذييل (2/ 773)، والهمع (1/ 143)، (2/ 26)، والدرر (1/ 119)، (2/ 19)، والمطالع السعيدة (232)، والشاهد قوله: (أن رب امرئ) حيث جاء خبر «أن» المخففة من الثقيلة جملة اسمية مصدرة «برب» وحذف اسمها.
(¬7) سورة النور: 9.
(¬8) سورة الأعراف: 185.

الصفحة 1375