كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 3)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وبعد دخولها كقول الآخر:
1033 - خليليّ هل طبّ فإنّي وأنتما ... وإن لم تبوحا بالهوى دنفان (¬1)
فتقدير الأول: نحن بما عندنا راضون، وأنت بما عندك راض وتقدير الثاني:
فإني دنف، وأنتما دنفان. وأنشد سيبويه قول الفرزدق:
1034 - إني ضمنت لمن أتاني ما جنى ... وأبي فكان وكنت غير غدور (¬2)
[2/ 132] ثم قال: ترك أن يكون للأول خبر حين استغنى بالآخر (¬3) ومثل «إنّ» و «لكنّ» في رفع المعطوف على معنى الابتداء «أنّ» إذا تقدمها علم أو معناه (¬4)؛ فمعناه كقوله تعالى وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ (¬5)، وصريح العلم كقول الشاعر (¬6):
1035 - وإلّا فاعلموا أنّا وأنتم ... بغاة ما بقينا في شقاق (¬7)
تقديره عند سيبويه: فاعلموا أنا بغاة وأنتم كذلك، حمله على التقديم والتأخير، -
¬__________
- والعيني (1/ 557)، والهمع (2/ 109)، والدرر (2/ 142)، والأشموني (3/ 152)، وملحقات ديوان قيس (173)، ومعاني القرآن للفراء (2/ 363)، وديوان حسان (ص 28)، ومعاني القرآن للزجاج (2/ 493)، والشاهد قوله: (نحن بما عندنا) حيث حذف ما قبل العاطف لدلالة ما بعده عليه وليس في الكلام (إنّ).
(¬1) البيت من الطويل لقائل مجهول وهو في مغني اللبيب (2/ 475، 622)، وشرح شواهده (2/ 866)، والتذييل (2/ 803)، والتصريح (1/ 229)، والأشموني (1/ 196)، والعيني (2/ 274).
والشاهد فيه: حذف خبر «أن» قبل العاطف لدلالة ما بعده عليه وهو قوله (دنفان).
(¬2) البيت من الكامل وهو في الكتاب (1/ 76)، والإنصاف (1/ 95)، والتذييل (2/ 804)، والرد على النحاة لابن مضاء (ص 91)، وليس في ديوان الفرزدق، وشرح السيرافي للأبيات (1/ 226).
والشاهد فيه قوله: (فكان وكنت غير غدور) حيث حذف خبر «كان» الأول في «فكان» قبل العاطف لدلالة ما بعده عليه.
(¬3) الكتاب (1/ 76).
(¬4) ينظر شرح الألفية للمرادي (1/ 350)، وشرح الأشموني (1/ 287)، وشرح الرضي على الكافية (2/ 353).
(¬5) سورة التوبة: 3.
(¬6) محمد بشر بن أبي حازم الأسدي (معجم الشواهد العربية 1/ 251).
(¬7) البيت من الوافر وهو في الكتاب (2/ 165)، والإنصاف (1/ 190)، وشرح الرضي على الكافية في الكتاب (2/ 353)، وابن يعيش (8/ 69، 70) وأوضح المسالك (1/ 95)، والتصريح (1/ 228)، وديوانه (165)، والتذييل (2/ 811)، برواية (ما حيينا) بدل (ما بقينا)، -