كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 3)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وتستعمل «ظن» في المتيقن كثيرا كقوله تعالى: الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ (¬1) ونقل ذلك في «حسب» «وخال» كقول الشاعر:
1113 - حسبت التّقى والحمد خير تجارة ... رباحا إذا ما المرء أصبح ناقلا (¬2)
ومثله:
1114 - شهدت وفاتوني وكنت حسبتني ... فقيرا إلى أن يشهدوا وتغيبي (¬3)
ومثال ذلك في خال قول الشاعر (¬4):
1115 - دعاني الغواني عمّهنّ وخلتني ... لي اسم فلا أدعى به وهو أوّل (¬5)
ومثله [2/ 173]:
1116 - ما خلتني زلت بعدكم ضحيّا ... أشكو إليكم حموة الألم (¬6)
-
¬__________
(¬1) سورة البقرة: 46.
(¬2) البيت من الطويل وهو للبيد بن أبي ربيعة العامري الصحابي وهو في التذييل (2/ 967)، والبحر المحيط (3/ 113)، وشرح الألفية لابن الناظم (ص 75)، وأوضح المسالك (1/ 116)، وشرح ابن عقيل (1/ 149)، وشرح شواهده (ص 89)، والبهجة المرضية (ص 42)، والعيني (2/ 384)، والتصريح (1/ 249)، والهمع (1/ 149)، والدرر (1/ 132)، والأشموني (2/ 21)، وديوانه (ص 146).
والشاهد قوله: (حسبت التقى ... خير) حيث استعمل حسب في المتيقن وقد نصب بها مفعولين هما:
«التقى» و «خير» واستعمالها في المتيقن قليل.
(¬3) البيت لم يعلم قائله وهو في التذييل (2/ 967)، والبحر المحيط (3/ 113).
والشاهد فيه: كالذي قبله أي استعمال «حسب» في المتيقن وهو قليل.
(¬4) هو النمر بن تولب العكلي من شعراء أواخر الجاهلية وأدرك الإسلام.
(¬5) البيت من الطويل وهو في التذييل (2/ 968)، وشرح الألفية لابن الناظم (ص 75)، وشرح ابن عقيل (1/ 149)، وشرح شواهده (ص 89)، والعيني (2/ 395)، وجمهرة أشعار العرب للقرشي (ص 110) ط بولاق، والهمع (1/ 150)، والدرر (1/ 133، 137)، والأشموني (2/ 20).
والشاهد قوله: (وخلتني لي اسم) حيث استعمل خال بمعنى علم أي في المتيقن وقد نصب بها مفعولين الأول ياء المتكلم والثاني جملة (لي اسم).
(¬6) البيت من المنسرح ولم يعلم قائله وهو في التذييل (2/ 968)، وأوضح المسالك (1/ 117)، والعيني (2/ 386)، والتصريح (1/ 249)، واللسان (ضمن).
والشاهد فيه: استعمال «خال» في المتيقن.

الصفحة 1472