كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 5)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقال علقمة:
1873 - تكلّفني ليلى وقد شطّ وليّها ... وعادت عواد بيننا وخطوب (¬1)
الحالة الثانية: انفراد الضمير، وهي أقلّ من التي قبلها، وذلك كقوله تعالى:
أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ (¬2)، وكقوله تعالى: هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا (¬3)، وكقوله تعالى: وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا (¬4)، وكقوله تعالى: وَجاؤُ أَباهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ (¬5)، ومنه قول امرئ القيس:
1874 - له كفل كالدّعص لبّده النّدى ... إلى حارك مثل الغبيط المذأّب (¬6)
وقوله أيضا:
1875 - درير كخذروف الوليد أمرّه ... تتابع كفّيه بخيط موصّل (¬7)
الحالة الثالثة: اجتماع الضمير مع الواو وحدها، وهي أقلّ من التي قبلها كقوله تعالى:
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ (¬8)، وكقوله تعالى: الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا (¬9)،
وكقوله تعالى: وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ وَكانَ فِي مَعْزِلٍ (¬10)، وقوله [3/ 85] تعالى: وَقالَ الَّذِي نَجا مِنْهُما وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ (¬11)، وكقوله تعالى: قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً (¬12). -
¬__________
(¬1) البيت من الطويل، وقائله: علقمة بن عبدة بن النعمان المعروف بعلقمة الفحل. وهو في: ديوانه (ص 33)، وشرح المصنف (2/ 371) والتذييل (3/ 849).
(¬2) سورة النساء: 90.
(¬3) سورة يوسف: 65.
(¬4) سورة التوبة: 92.
(¬5) سورة يوسف: 16.
(¬6) البيت من الطويل لامرئ القيس وهو في: ديوانه (ص 17)، وشرح المصنف (2/ 371)، ومنهج السالك (214)، واللسان «ذأب».
والكفل: العجز، والدّعص: الرمل، وحارك الفرس: كاهله، والغبيط: قتب الهودج، والمذأب: الواسع.
(¬7) البيت من الطويل وهو لامرئ القيس أيضا وهو في ديوانه (ص 102)، وشرح المصنف (2/ 371)، ومنهج السالك (ص 214)، واللسان (درر).
والدرير: وصف للفرس، وهو المكتنز اللحم، والخذروف: لعبة يلعب بها الصبيان وسبق بيان معناها.
(¬8) سورة البقرة: 28.
(¬9) سورة آل عمران: 168.
(¬10) سورة هود: 42.
(¬11) سورة يوسف: 45.
(¬12) سورة مريم: 8.

الصفحة 2343