كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 5)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وبين (كأنّ) واسمها، نحو قول الشاعر:
1889 - كأنّ وقد أتى حول جديد ... أثافيها حمامات مثول (¬1)
وأشار المصنف بقوله: ويميزها من الحالية ... إلى آخره، إلى أنّ الفارق بين الجملة الاعتراضية والجملة الحالية ثلاثة أمور:
الأول: امتناع قيام مفرد مقامها إذا كانت اعتراضية، وجوازه إذا كانت حالية.
قال المصنف: فلو أقمت مفردا مقام «ولا عتب في المقدور» لوجدته ممتنعا، وكذا سائر الأمثلة التي بعده (¬2).
الأمر الثاني: جواز اقتران الاعتراضية بالفاء أو بـ (لن) أو بحرف تنفيس.
فمثال الأول قوله تعالى: فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما (¬3). ومنه قول الشاعر [3/ 87]:
1890 - ألا أبلغ بنيّ بني ربيع ... فأشرار البنين لهم فداء
بأنّي قد كبرت وطال عمري ... فلا تشغلهم عنّي النّساء (¬4)
وقول الآخر:
1891 - واعلم فعلم المرء ينفعه ... أن سوف يأتي كلّ ما قدرا (¬5)
ومثال الثاني قوله تعالى: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا (¬6). -
¬__________
- والهيف: ريح حارة تأتي من قبل اليمن، والدبور: ريح مهبها مغرب الشمس، والصّبا: مهبها مطلع الشمس.
(¬1) البيت من الوافر، وقائله أبو الغول الطهوي وينظر في: نوادر أبي زيد (ص 151، 186)، والخصائص (1/ 338)، وشرح المصنف (2/ 377)، والمغني (ص 392)، والهمع (1/ 248).
والأثافي: جمع أثفية، وهي الحجارة التي توضع عليها القدر، والمثول: من الأضداد، ويطلق على ما التصق بالأرض، وعلى المنتصبات.
(¬2) ينظر: شرح المصنف (2/ 377).
(¬3) سورة النساء: 135.
(¬4) البيتان من الوافر، وقائلهما الربيع بن ضبع الفزاري وهما في: شرح المصنف (2/ 377)، والخزانة (7/ 381).
(¬5) البيت من الكامل، ولم يعرف قائله، وينظر في: شرح المصنف (2/ 377)، والمغني (ص 398)، وشرح الشذور (ص 283)، والفوائد الضيائية للجاحي (2/ 349)، والداودي على ابن عقيل (1/ 708).
(¬6) سورة البقرة: 24.

الصفحة 2350