كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 5)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومثله قول الآخر:
1927 - فكان مجنّي دون من كنت أتّقي ... ثلاث شخوص كاعبان ومعصر (¬1)
ومثال الثّاني (¬2) قول الشاعر:
1928 - ثلاثة أنفس وثلاث ذود ... لقد جار الزّمان على عيالي (¬3)
ومثله (¬4) قول الآخر:
1929 - وقائع في مضر تسعة ... وفي وائل كانت العاشرة (¬5)
أوّل (الأبطن) بـ (القبائل)، و (الشّخوص) بـ (الجواري)، فأسقط تاءي (عشرة)، و (ثلاثة)، وأول (الأنفس) بـ (أشخاص)، والوقائع بـ (مشاهد) فأثبت التاء، وقد يكون في المذكور لغتان، فيجوز في عدده وجهان كـ (حال) -
¬__________
(¬1) البيت من الطويل، وهو في ديوان عمر بن أبي ربيعة (92)، وترجمته في الشعر والشعراء (2/ 557). ينظر: المقتضب (2/ 148)، والمقرب (ص 67)، والتصريح (2/ 271، 275)، والأشموني (3/ 62)، والكتاب (2/ 174).
ويروى: «فكان نصيري»، والمجن: الترس. يذكر أنه استتر من الرقباء بثلاث نسوة، كاعبان:
والكاعب التي نهد ثديها. ومعصر: وهي التي دخلت في عصر شبابها.
والشاهد فيه: معاملة شخوص معاملة المؤنث؛ لأنه أراد بالشخص المرأة، فجعل لها عدد المؤنث.
(¬2) أي تأويل المؤنث بالمذكر.
(¬3) البيت من الوافر، وقائله الحطيئة، وهو في ديوانه (ص 207) برواية:
ونحن ثلاثة وثلاث ذود ... ...
البيت
وفي الدرر (1/ 209) قيل: إنه ثالث أبيات للحطيئة، قالها وكانت معه امرأته أمامة، وابنته مليكة، وكان في سفر فنزل وسرح ذودا ثلاثا، فلما قام للرواح فقد إحداها، والذود من الإبل.
والشاهد: قوله: ثلاث ذود على أنه يجوز إضافة العدد إلى اسم الجمع، وهو هنا ذود، وأنشده سيبويه شاهدا على تأنيث (ثلاثة أنفس) والقياس: ثلاث أنفس؛ لأن النفس مؤنثة.
ينظر: الكتاب (3/ 565)، والخصائص (2/ 412)، واللسان مادة «نفس».
(¬4) أي تأويل المؤنث بالمذكر.
(¬5) البيت من المتقارب، ولم ينسب لقائل معين، ولم أهتد إلى قائله.
والشاهد: في قوله: «وقائع .. تسعة»، وكان ينبغي أن يقال: تسع؛ لأن الوقعة مؤنثة، ولكنه ذهب إلى الأيام والمشاهد؛ لأن من معنى الوقائع -
عند العرب - الأيام، فيقال: هو عالم بأيام العرب، يريد: وقائعها.
ينظر: اللسان: «يوم»، ومعاني القرآن للفراء (1/ 126)، وشرح التسهيل لابن مالك (2/ 399)، والهمع (2/ 149)، والدرر (2/ 204).