كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 1)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأشار بقوله: وحم غير مماثل قروا - إلى ثلاث لغات يكون فيها معربا بالحركات مفردا كان أو مضافا، يقال: هذا حمو وحموك وحمؤ وحمؤك وحمأ وحمؤك، فيعامل معاملة قرو وقرء وخطأ (¬1).
ويلزم المصنف أن يقول في أخ أيضا: غير مماثل قرو؛ لأنه يقال فيه: أخو كما سيذكره بعد، فيعرب إذ ذاك بالحركات.
وقوله: وفم بلا ميم، يعم صور الاستعمال كلها (¬2)؛ بخلاف أن يقال فوك ونحوه.
ولما كان ذو لا تضاف إلى ياء المتكلم بخلاف ما ذكر قبله لم يعطفه المصنف على المجرور بمن، بل عطفه على المجرور بفي وهو ما (¬3) ولذلك أعاد في فقال: وفي ذي حرصا على البيان.
واعلم أن في إضافة ذي إلى الضمير خلافا: سيبويه يمنعها والمبرد يجيزها.
قال المصنف: وقيد لفظ ذي بمعنى صاحب؛ لئلا يذهب الوهم إلى ذي المشار به إلى مؤنث (¬4).
قال الشيخ: ويرد عليه ذو الطائية في بعض لغات طيئ؛ فإنها تعرب، انتهى (¬5).
ولا أعرف كيف يرد عليه ذلك؛ لأنه ذكر حكم ذي بمعنى صاحب، فلا يلزمه أن يذكر حكم ذو الموصولة، ولو لم يقل المصنف ما قال لكان أولى، فإن قوله: وفي ذي بمعنى صاحب، لا مفهوم له؛ لأنه تفسير لدى وتبيين لمعناها.
وقوله: والتزام نقص هن أعرف من إلحاقه بهنّ - أي من إلحاقه بهذه الأسماء -
¬__________
- من الأسماء لا معربا ولا مبنيّا ولا يخفى ضعف هذا الرأي وأنه لا ينبغي التشاغل بمثله.
ثم بين كيفية إضافة هذه الأسماء إلى ياء المتكلم فقال: واللغة الجيدة أن يقال في إضافة أب وأخ مضافين إلى الياء: أبي وأخي من غير رد اللام كما جاء في القرآن العزيز، ويجوز عند أبي العباس: أبي وأخي برد اللام وإدغامها في ياء المتكلم.
وإذا أضيف الفم إلى ظاهر أو ضمير جاز أن يضاف بالميم ثابتة وجاز أن يضاف عاريا من الميم.
(¬1) ضبطها كالآتي: الأول: حمو بحاء مفتوحة ثم ميم ساكنة ثم واو، والثاني: حمؤ بحاء مفتوحة ثم ميم ساكنة ثم همزة، والثالث: حمؤ بحاء وميم مفتوحتين ثم همزة.
(¬2) أي المضاف إلى الظاهر كفو زيد والمضاف إلى الضمير.
(¬3) نص عبارته والمجرور بفي والمجرور بمن هي قوله: وتنوب الواو عن الضمة والألف .. إلخ فيما أضيف إلى غير ياء المتكلم من أب وأخ وحم.
(¬4) انظر: شرح التسهيل (1/ 44).
(¬5) انظر: التذييل والتكميل (1/ 161).