كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 6)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
تكون الصّلة ماضية، وحالا، فيقدر في الماضي من: أنّه ضرب زيد عمرا، وفي المضارع من: أنّه يضرب؛ لأنّه يصلح للحال، والاستقبال (¬1).
[3/ 164] وقد ناقش الشيخ المصنف، في جعله المصدرية قسيمة المخففة، قال:
لأنّ المخففة مصدرية أيضا؛ لأنّها مخففة من الثقيلة والثقيلة مصدرية (¬2)، وهي مناقشة صحيحة (¬3).
قال المصنف (¬4): وليس تقدير المصدر العامل بأحد الأحرف الثلاثة شرطا في عمله، ولكنّ الغالب أن يكون كذلك، ومن وقوعه غير مقدّر لأحدهما قول العرب: سمع أذني زيدا يقول ذلك، وقول أعرابي: «اللهمّ إنّ استغفاري إياك مع كثرة ذنوبي لملوم، وإنّ تركي الاستغفار مع علمي بسعة عفوك لعجز» وقول الشاعر:
2292 - عهدي بها الحيّ الجميع وفيهم ... قبل التفرّق ميسر وندام (¬5)
وقول الآخر:
2293 - ورأي عينيّ الفتى أخاكا ... يعطي الجزيل فعليك ذاكا (¬6)
-
¬__________
- ينظر الشاهد في: شرح المصنف (3/ 110)، والتذييل والتكميل (4/ 931)، والهمع (2/ 92)، والدرر (2/ 13).
(¬1) ينظر: الكتاب (1/ 189).
(¬2) في التذييل والتكميل (4/ 932): (وجعله المصدرية قسيمة المخففة ليس بجيد؛ لأن المخففة مصدرية ...) إلخ.
(¬3) نقل المرادي في شرح التسهيل اعتراض أبي حيان هذا على المصنف، موافقا شيخه أبا حيان.
(¬4) ينظر: شرح المصنف (3/ 111).
(¬5) البيت من الكامل، وقائله لبيد بن ربيعة العامري، وهو في ديوانه (ص 170).
اللغة: الجميع: المجتمعون، ميسر: القمار على ما يذبح من الجزر، ندام: جمع نديم، أو ندمان، و «عهدي»:
مبتدأ، سد الحال مسد خبره، وهو جملة «وفيهم ... ميسر وندام» كما تقول: «جلوسك متكئا ...».
والشاهد في البيت: نصب الحي بـ «عهدي» وليس هذا المصدر مقدرا بأحد حروف المصدر الثلاثة، والفعل، أي بـ «أن» المخففة، أو المشددة، أو «ما» والفعل، ويستشهد به أيضا على عمل المصدر «عهد» وهو غير منون.
ينظر الشاهد في: الكتاب (1/ 190)، وشرح المفصل لابن يعيش (6/ 26)، والتذييل والتكميل (4/ 927)، واللسان «حضر» والدرر (1/ 78).
(¬6) البيت من الرجز، وقائله رؤبة بن العجاج، وهو في ديوانه (ص 181).
اللغة: الجزيل: العطاء العظيم، و «رأي»: مبتدأ، وجملة «يعطي الجزيل» جملة حالية، سدت مسد خبر «رأي». -

الصفحة 2832