كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 6)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقول الآخر:
2315 - وقد يحسن التّيميّ عقد لجامه ... ولا يحسن العقد القلادة بالمهر (¬1)
وقول الآخر:
2316 - ... وكيف التّوقّي ظهر ما أنت راكبه (¬2)
وقول الآخر:
2317 - قلّ الغناء إذا لاقى الفتى تلفا ... قول الأحبّة لا يبعد وقد بعدا (¬3)
أي: قلّ أن يغني قول الأحبّة شيئا إذا لاقى الفتى تلفا، رفع به الفاعل، ونصب به الظّرف، وحذف المفعول المنصوب، وهو «شيئا». -
¬__________
(¬1) البيت من الطويل، وقائله جرير بن عطية، الشاعر الأموي المشهور، والبيت في ديوانه (3/ 596) ط: دار المعارف (1971 م). ولا شاهد في البيت على هذه الرواية؛ لأن المصدر «عقد» غير محلى بـ «أل»، أما على هذه الرواية التي معنا فالشاهد في البيت قوله: «ولا يحسن العقد القلادة»؛ حيث نصب المفعول به «القلادة» بالمصدر المحلى بـ «أل» «العقد» لمعاقبة «أل» للضمير، كما في الشواهد السابقة.
ينظر الشاهد أيضا في: التذييل والتكميل (4/ 953)، ومنهج السالك (314).
(¬2) هذا عجز بيت من الطويل، وقائله المتلمس الضبعي، وهو في ديوانه (ص 197) تحقيق كامل الصيرفي (1388 هـ) بهذه الرواية:
فإلا تجللها يعالوك فوقها ... وكيف توقّى ظهر ما أنت راكبه
وعلى رواية الديوان هذه فلا شاهد، لتجرّد المصدر «توقي» من «أل» ونسب هذا البيت للوليد بن عقبة في مجمع الأمثال للميداني (1/ 336) بلفظ «وإلا تحللها» بالحاء المهملة، والعجز بلفظ «وكيف يوقى ظهر» وعلى ذلك لا شاهد فيه أيضا. وعجز البيت يضرب به المثل لمن يمتنع عن أمر لا بدّ له منه.
اللغة: يعالوك: يعلوك، التوقي: التحامي، والحفظ.
والشاهد في البيت قوله:
«وكيف التوقي ظهر ما أنت راكبه»؛
حيث نصب المفعول به «ظهر» بقوله «التوقي» وهو مصدر محلى بـ «أل»؛ لأنّ «أل» عاقبت الضمير، على ما سبق.
ينظر الشاهد أيضا في: مجمع الأمثال للميداني (2/ 140)، والتذييل والتكميل (4/ 953)، ومنهج السالك (ص 314)، واللسان مادة «علا».
(¬3) البيت من البسيط، قائله أعرابي - لم يعرف اسمه - مات ابنه وهو غائب.
اللغة: بعد - بكسر العين -: هلك، بعد - بضم العين -: نأى.
والشاهد في البيت: عمل المصدر المعرف بـ «أل» كالأبيات السابقة. وحذف المفعول، على ما ذكره الشارح. ينظر الشاهد في: التذييل والتكميل (4/ 935).