كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 6)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأما التوبيخ بعد همزة الاستفهام فكقول المرّار الأسدي:
2341 - أعلاقة أمّ الوليّد بعد ما ... أفنان رأسك كالثّغام المخلس (¬1)
وكقول الآخر:
2342 - أبغيا وظلما من علمتم مسالما ... وذلّا وخوفا من يجاهركم حربا (¬2)
وقول الآخر:
2343 - أبسطا بإضرار يمينا ومقولا ... ومدّعيا مجدا تليدا وسؤددا (¬3)
وأما التوبيخ بغير استفهام فكقول القائل:
2344 - وفاقا بني الأهواء والغيّ والونى ... وغيرك معنيّ بكلّ جميل (¬4)
-
¬__________
- «إعانة» مصدر نائب عن اللفظ بفعله في الدعاء، والتقدير: أعن العبد الضعيف، والعبد مفعول المصدر.
ينظر الشاهد في: شرح المصنف (3/ 126)، والتذييل والتكميل (4/ 984).
(¬1) البيت من الكامل، وقائله المرار الأسدي، كما في الكتاب (1/ 116).
اللغة: أفنان رأسك: خصل شعر رأسك، وأصل الفنن الغصن، والثغام: شجر إذا يبس ابيض، ويقال: هو نبت له نور أبيض، فشبه بياض الشيب في سواد الشعر، بياض النور في خضرة النبت، والمخلس: ما اختلط فيه السواد بالبياض، والعلاقة: أن يعلق الحب بالقلب، يصف كبره، وأن الشيب قد شمل رأسه فلا يليق به اللهو.
والشاهد فيه: «أعلاقة أمّ الوليد» فـ «علاقة» مصدر بدل من اللفظ بفعله فعمل عمله، ونصب «أمّ الوليد» ووقع بعد استفهام بتوبيخ. ينظر الشاهد في: المقتضب (2/ 53)، وابن الشجري (2/ 242)، واللسان «علق»، والتذييل والتكميل (4/ 984).
(¬2) البيت من الطويل، ولم ينسب لقائل معين.
والشاهد فيه قوله:
«أبغيا وظلما من علمتم مسالما»؛
فقد وقع المصدر النائب عن فعله بعد الاستفهام التوبيخي.
ينظر الشاهد في: شرح المصنف (3/ 126)، ومنهج السالك (ص 320)، والتذييل والتكميل (4/ 984).
(¬3) البيت من الطويل، ولم ينسب لقائل معين.
والشاهد فيه: وقوع المصدر الكائن بدلا من اللفظ بفعله، وهو «بسطا» بعد الاستفهام التوبيخي، و «يمينا» مفعول «بسطا»؛ لأنه يعمل عمل فعله.
ينظر الشاهد في: شرح المصنف (3/ 126)، والتذييل والتكميل (4/ 985).
(¬4) البيت من الطويل، ولم ينسب لقائل معين.
اللغة: في المصباح المنير مادة «وني»، (وني في الأمر ونيا، وونيا من باب تعب ووعد: ضعف وفتر) والشاهد في البيت وقوع «وفاقا» وهو مصدر بدلا من اللفظ بفعله، مع وقوعه توبيخا بغير استفهام، وجعله أبو حيان محتملا لأن يكون حذف منه حرف الاستفهام وهو الهمزة.
ينظر الشاهد في: شرح المصنف (3/ 126)، والتذييل والتكميل (4/ 985)، ومنهج السالك (ص 320).