كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 6)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً (¬1)، ومنه قول الشاعر:
2419 - وقولك للّشيء الّذي لا تناله ... إذا ما هو احلولى ألا ليت ذا ليا (¬2)
ومثله:
2420 - حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه ... فالنّاس أعداء له وخصوم
2421 - كضرائر الحسناء قلن لوجهها ... حسدا وبغيا (¬3) إنّه لدميم (¬4)
ولام التبليغ هي الجارة اسم سامع قول أو ما في معناه نحو: قلت له، وبينت له، وفسرت له، وأذنت له، واستجبت له، وشكرت له، ونصحت له. إلا أن هذين قد يستغنيان [3/ 188] عن اللام فيقال: شكرته، ونصحته، والمختار تعديتهما باللام، وبذلك نزل القرآن العزيز كقوله تعالى: وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ (¬5)، وكقوله تعالى: وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (¬6)، ولام التعجب كقول الشاعر:
2422 - شباب وشيب وافتقار وثروة ... فلله هذا الدّهر كيف تردّدا (¬7)
ومثله:
2423 - فلله عينا من رأى من تفرّق ... أشتّ وأنأى من فراق المحصّب (¬8)
ولام التبيين هي الواقعة بعد أسماء الأفعال والمصادر التي تشبهها مبينة لصاحب معناها، والمتعلقة بحب في تعجب أو تفضيل مبينة لمفعولية مصحوبها فالأول نحو:
هَيْتَ لَكَ (¬9)، وهَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ (¬10)، والثاني نحو: ما أحبّ زيدا لعمرو، [و] وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ (¬11)، ولام الصيرورة كقوله -
¬__________
(¬1) سورة هود: 31.
(¬2) من الطويل وراجع التذييل (4/ 13).
(¬3) ويروى: وبغضا.
(¬4) البيتان من الكامل لأبي الأسود الدؤلي، انظر: ملحقات ديوانه (ص 129)، والأشموني (2/ 218)، والهمع (2/ 32).
(¬5) سورة البقرة: 152.
(¬6) سورة الأعراف: 62.
(¬7) من الطويل للأعشى. راجع ديوانه (102)، والأشموني (2/ 217)، وأمالي الشجري (1/ 268).
(¬8) من الطويل لامرئ القيس وفراق المحصب موضع رمي الجمار بمنى؛ لأنه يرمى فيه بالحصباء وهي الحجارة الصغار. وانظر ديوانه (ص 43).
(¬9) سورة يوسف: 23.
(¬10) سورة المؤمنون: 36.
(¬11) سورة البقرة: 165.
الصفحة 2925