كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 6)
[كي الجارة - مساواتها للام]
قال ابن مالك: (وتساوي لام التّعليل معنى وعملا كي مع «أن» و «ما» أختها والاستفهاميّة).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
2451 - وتأمرني ربيعة كلّ يوم ... لأشربها وأقتني الدّجاجا (¬1)
الرواية بفتح اللام. انتهى.
قال أبو زيد: سمعت من يقول: وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ (¬2) بفتح اللام، وقرأ سعيد بن جبير (¬3) فيما حكى عنه المبرد: وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ (¬4) وحكى مكي (¬5) فتحها عن بني العنبر كما حكاه المصنف عنهم. واستدرك الشيخ على المصنف بأن قال: كان ينبغي له أن يستثني من صور المضمر [3/ 192] ياء المتكلم؛ فإن اللغتين اتفقتا على كسر اللام معها (¬6).
ولا يخفى أن هذا ليس باستدراك؛ لأن فتح اللام جارة لياء المتكلم ممتنع طبعا وما كان ممتنع الإتيان به مستغنى
عن الاحتراز عنه.
قال ناظر الجيش: «كي» على ضربين: مصدرية تذكر في إعراب الفعل، وجارة تساوي لام التعليل ولا تدخل إلا على «أن» كقوله:
2452 - فقالت أكلّ النّاس أصبحت مانحا ... لسانك كيما أن تغرّ وتخدعا (¬7)
أو على «ما» أختها كقوله: -
¬__________
(¬1) من الوافر للنمر بن تولب في ديوانه (ص 47) وهو في معاني الأخفش (1/ 92) برواية: يؤامرني .. لأهلكه.
(¬2) سورة الأنفال: 33، وفي البحر (4/ 489): «قال ابن عطية عن أبي زيد ... وهى لغة غير معروفة ولا مستعملة في القرآن» بتصرف.
(¬3) سعيد بن جبير الأسدي الكوفي (كل الناس يفتقرون إلى علمه) قاله ابن حنبل (ت 95 هـ) - راجع: تهذيب التهذيب (4/ 11) والحلية (4/ 272) والوفيات (1/ 204).
(¬4) سورة إبراهيم: 46. وفي البحر المحيط (4/ 438).
(¬5) مكي بن أبي طالب حموش الأندلسي عالم بالتفسير والعربية له مشكل إعراب القرآن، والكشف عن وجوه القراءات وعللها، وغيرها (ت 437 هـ) راجع: مفتاح السعادة (1/ 418)، والوفيات (2/ 120).
(¬6) التذييل (4/ 15).
(¬7) من الطويل لجميل. ديوانه (ص 25) وراجع: الأشموني (1/ 279)، (2/ 204)، والتصريح (2/ 3، 230، 231) والمغني (ص 183) والهمع (2/ 5).