كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 6)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كقول رافع بن خديج (¬1) رضي الله عنه ما يسرّني أنّي شهدت بدرا بالعقبة (¬2)، ومثله قول الشاعر:
2455 - فليت لي بهم قوما إذا ركبوا ... شنّوا الإغارة فرسانا وركبانا (¬3)
وقول الآخر:
2456 - يلقى غريمكم من غير عسرتكم ... بالبذل بخلا وبالإحسان حرمانا (¬4)
وباء المقابلة: هي الداخلة على الأثمان والأعواض كقولك: اشتريت الفرس بألف، وكافأت الإحسان بضعف، وقد تسمى باء العوض.
والموافقة «عن»: كقوله تعالى: وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ (¬5)، ويَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ (¬6) أي: عن أيمانهم. كذا قال الأخفش (¬7)، ومثله:
فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً (¬8)، ومثله قول الشاعر:
2457 - هلّا سألت بنا فوارس وائل ... فلنحن أسرعها إلى أعدائها (¬9)
والموافقة «على»: كقوله تعالى: وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ (¬10) أي: على قنطار، وعلى دينار، وكذا قال الأخفش (¬11) وجعل مثله مررت به، أي: عليه؛ قال تعالى: وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ (¬12)، ويَمُرُّونَ عَلَيْها (¬13)، ولَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ (¬14)، وقال تعالى: هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ (¬15)، ومن موافقة الباء لـ «علي» أيضا: -
¬__________
(¬1) رافع بن خديج بن رافع الأنصاري صحابي، عريف قومه بالمدينة، روى له البخاري ومسلم (ص 78) حديثا. (ت 74 هـ) بالمدينة. راجع: الإصابة (2/ 186)، وتهذيب التهذيب (3/ 229).
(¬2) وراجع التصريح (2/ 13)، والهمع (2/ 21).
(¬3) من البسيط لقريط بن أنيف. وراجع الأشموني (2/ 220)، والعيني (3/ 72)، والهمع (1/ 195)، و (2/ 21).
(¬4) من البسيط وانظره في التذييل (4/ 18).
(¬5) سورة الفرقان: 25.
(¬6) سورة الحديد: 12.
(¬7) المعاني (1/ 335).
(¬8) سورة الفرقان: 59.
(¬9) من الكامل، وهو للمرقش الأكبر. وراجع التذييل (4/ 18، 19).
(¬10) سورة آل عمران: 75.
(¬11) المعاني (1/ 335)، والمغني (ص 101).
(¬12) سورة المطففين: 30.
(¬13) سورة يوسف: 105.
(¬14) سورة الصافات: 137.
(¬15) سورة يوسف: 64.
الصفحة 2941