كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 1)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقراءة غيره: إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ (¬1)، بسكون الواو.
وتقدير رفع الحرف الصحيح كقراءة مسلمة بن محارب: وبعولتهن أحق بردهن (¬2) بسكون التاء. وحكى أبو زيد: (ورسلنا لديهم) (¬3) بإسكان اللام.
وذكر أبو عمرو أن لغة بني تميم تسكين المرفوع من: يعلمهم ونحوه (¬4).
وتقدير جر الحرف الصحيح كقراءة أبي عمرو: فتوبوا إلى بارئكم (¬5).
وقراءة حمزة (¬6): ومكر السيء (¬7).
وهذا الذي حكاه المصنف من تقدير حركة الحرف الصحيح فيه ردّ على المبرد؛ لأنه زعم أن ذلك لا يجوز في شعر ولا غيره (¬8)، وعلى من زعم أن ذلك إنما يجوز -
¬__________
(¬1) سورة البقرة: 237، وهي قراءة الحسن، قال ابن جني: «أصل السّكون للألف؛ لأنّها لا تحرّك أبدا ثمّ شبّهت الياء بالألف لقربها» (المحتسب: 1/ 125).
(¬2) سورة البقرة: 228، وانظر القراءة في المحتسب (1/ 122).
(¬3) سورة الزخرف: 80، وانظر القراءة في المحتسب (1/ 109).
(¬4) انظر التذييل والتكميل (1/ 215).
(¬5) سورة البقرة: 54. وانظر في القراءة الحجة لابن خالويه (ص 77) قال:
«رواه اليزيديّ عن أبي عمرو بإسكان الهمزة فيه وفي قوله: يأمركم وينصركم ويلعنهم ويجمعكم وأسلحتكم. يسكّن ذلك كلّه كراهة لتوالي الحركات، كقول امرئ القيس:
فاليوم أشرب غير مستحقب ....
وقد خرّج الإسكان على أنّ أصل القراءة باختلاس الهمزة والحركة؛ لأنّ أبا عمرو كان يميل إلى التّخفيف فيرى من سمعه يختلس أنّه يسكّن».
وأبو عمرو: هو أبو عمرو بن العلاء من القراء السبعة.
(¬6) هو حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل التيمي الزيات، أحد القراء السبعة، كان من موالي التيم فنسب إليهم. كان عالما بالقراءات، انعقد الإجماع على تلقي قراءته بالقبول، قال الثوري: ما قرأ حمزة حرفا من كتاب الله إلا بأثر.
وقد عمل بالتجارة بين الكوفة والعراق. ولد سنة (80 هـ) وتوفي سنة (156 هـ).
انظر ترجمته في الأعلام: (2/ 108). غاية النهاية: (1/ 161 - 163).
(¬7) سورة فاطر: 43، وانظر في القراءة الحجة لابن خالويه (ص 297)، وقد قال فيه: إنما فعل حمزة ذلك تخفيفا للحرف لاجتماع الكسرات
وتواليها مع الهمزة، كما خفف أبو عمرو في قوله: بارِئِكُمْ. *
(¬8) انظر: التذييل والتكميل (1/ 205).