كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 7)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أجنبي من جميع الوجوه. ثم لما كان من التوابع ما هو أشد التزاما لمتبوعه من غيره إما لأمر لفظي أو معنوي امتنع الفصل بينهما مطلقا وإياه عنى المصنف بقوله: إن لم يكن توكيد توكيد إلى آخره (¬1).
وجملة التوابع التي لا يفصل بينها وبين متبوعها بشيء ستة. ذكر المصنف منها في متن الكتاب ثلاثة (¬2)، وزاد في الكافية اثنين (¬3)، وفي شرحه لهذا الكتاب واحدا (¬4). الأول: توكيد التوكيد نحو فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (¬5) وكذلك أكتعون وأبصعون. وأجمعون ليس في الحقيقة توكيدا لكلهم بل هو توكيد للملائكة وإنما تجوز المصنف في تسميته بذلك، ولو قال: إن لم يكن توكيدا ثانيا كان أولى. الثاني: وهو الذي ذكره في الشرح: الصفة المشبهة
توكيد التوكيد نحو «اثنين» من لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ (¬6). «وواحدة» من فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ (¬7) وأراد المصنف بذلك كل صفة تفيد التأكيد. الثالث: نعت الاسم المبهم نحو الرجل من ضرب هذا الرجل زيدا فلو قيل: ضرب هذا زيدا الرجل لم يجز، الرابع: نعت ما أشبه الاسم المبهم في عدم الاستغناء عن الصفة نحو العبور من قولهم: طلعت الشعرى العبور، فلو قلت: الشعرى طلعت العبور لم يجز، وكذا الأحمر من قولهم خلف الأحمر - قال الشيخ:
وقد استغنت الشعرى عن الصفة في قوله تعالى: وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى (¬8) فاستدرك على المصنف. الخامس: المعطوف المتم ما لا يستغنى عنه من الصفات كقولك: إن امرأ ينصح ولا يقبل خاسر فلو جعل خاسر بين ينصح ولا يقبل لم يجز -
¬__________
(¬1) الهامش السابق.
(¬2) السابق.
(¬3) قال ابن مالك في الكافية الشافية (2/ 1147).
وتابعا بالأجنبيّ المحض لا ... تفصل وفصل بسواه اقبلا
إن لم يكن توكيد توكيد ولا ... نعتا لمبهم كسل ذا الرّجلا
(¬4) الذي ذكره في الشرح (3/ 287) توكيد التوكيد أو صفة تشبهه أو صفة اسم مبهم وكذلك ما أشبهه الاسم المبهم في عدم الاستغناء عن الصفة.
(¬5) سورة الحجر: 30.
(¬6) سورة النحل: 51.
(¬7) سورة الحاقة: 13.
(¬8) سورة النجم: 49، والتذييل (7/ 286).

الصفحة 3281