كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 7)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الحال: هذا باب ما ينتصب خبره لأنه معرفة [وهي معرفة] لا توصف ولا تكون وصفا وذلك قولك: مررت بكلّ قائما، ومررت ببعض قائما وببعض جالسا (¬1) قلت: وكل وبعض في هذا الكلام بمنزلة المضمر في أنه لا ينعت ولا ينعت به (¬2). انتهى.
قال الشيخ: فإن أضيف كل إلى نكرة جاز وصفها نص على ذلك سيبويه (¬3) نحو:
3169 - قتلنا منهم كلّ ... فتى أبيض حسّانا (¬4)
ونحو:
3170 - وكلّ خليل غير هاضم نفسه ... لوصل خليل صارم أو معارز (¬5)
ومنها: أسماء الشرط، ومنها: أسماء الاستفهام، ومنها: كم الخبرية، ومنها:
كل اسم غير متمكن.
قال ابن عصفور: وغير المتمكن هو الذي يلزم موضعا واحدا كما التعجبية أو موضعين كقبل وبعد (¬6).
وأقول: إنه مستغن عن ذكر ما التعجبية لأنها [لا تكون إلا بهذا التركيب الخاص ما دامت تعجبية] (¬7) أعني أن تكون مبتدأة وما بعدها خبر أو غير خبر على الخلاف الذي هو معروف ولو غيرت عن هذا التركيب لفات معنى التعجب،
وأما قبل وبعد فقد يقال أنه لا يحتاج إلى ذكرهما أيضا، إذ لا يتصور فيهما أن يوصفا ولا أن يوصف بهما.
ونقل الشيخ عن ابن عصفور أيضا أن مما لا ينعت ولا ينعت به كل اسم متوغل في البناء نحو الآن وأين ومن (¬8). والظاهر أنه لا يحتاج إلى ذكر ذلك. -
¬__________
(¬1) الكتاب: (2/ 114).
(¬2) شرح التسهيل (3/ 322).
(¬3) الكتاب (2/ 110، 111).
(¬4) من الهزج لذو الإصبع العدواني، وقيل لغيره - الإنصاف (699)، والخصائص (2/ 194) والكتاب (2/ 111).
(¬5) من الطويل للشماخ - ديوانه (43)، والكتاب (2/ 110)، واللسان: عرز.
(¬6) شرح الجمل (1/ 217).
(¬7) في الأصل: ما دامت تعجبية لا تكون إلا بهذا التركيب الخاص، وظاهره خطأ لغوي؛ إذ استعمل ما دام: بمعنى الشرط وهي لا تكون إلا بالنصب على الظرفية.
(¬8) التذييل (7/ 383)، وشرح الجمل (1/ 100).