كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 7)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هاتين الحاجتين تعذر التقائهما (¬1). ومن إبدال الجملة من المفرد قوله تعالى: ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ (¬2) فإن وما عملت فيه بدل من ما وصلتها على تقدير: ما يقال لك إلا أن ربك لذو مغفرة وذو عقاب أليم. وجاز إسناد «يقال» إلى «إنّ» وما عملت فيه كما جاز إسناد «قيل» إليها في وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ (¬3)، ومن إبدال الجملة من المفرد هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (¬4) قال
الزمخشري: «هذا الكلام كله في محل النصب بدلا من «النجوى»» (¬5).
ومن إبدال الجملة من المفرد قول ابن الزبير الأسدي (¬6):
3224 - لمّا دنا منّي سمعت كلامه ... من أنت لا لاقيت أمر سرور (¬7)
ويبدل فعل من فعل موافق له في المعنى مع زيادة بيان كقوله تعالى: وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً 68 يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً (¬8)، وكقول الشاعر:
3225 - متى تأتنا تلمم بنا في دارنا ... تجد حطبا جزلا ونارا تأجّجا (¬9)
وكقول الآخر:
3226 - إنّ عليّ الله أن تبايعا ... تؤخذ كرها أو تجيء طائعا (¬10)
وإذا قصد تفصيل مذكور بما هو صالح للبدلية وكان وافيا بآحاد المذكور جاز -
¬__________
(¬1) المصادر السابقة.
(¬2) سورة فصلت: 43.
(¬3) سورة الجاثية: 32.
(¬4) سورة الأنبياء: 3.
(¬5) السابقة، وانظر الكشاف (3/ 80).
(¬6) عبد الله بن الزبير من شعراء الدولة الأموية كان كوفي المنشأ والمنزل يخاف الناس شره وهجاءه (ت 75 هـ) الأعلام (4/ 218) والخزانة (1/ 345).
(¬7) البيت من الكامل التذييل (4/ 147).
(¬8) سورة الفرقان: 78، 69.
(¬9) البيت من الطويل لعبيد الله بن الحر، وينسب الحطيئة وليس في ديوانه - الكتاب (1/ 446) والمقتضب (1/ 66)، والهمع (2/ 128) ويس (2/ 162).
(¬10) البيت من الرجز. والتصريح (2/ 161)، والخزانة (2/ 373)، والكتاب (2/ 87)، والمقتضب (2/ 63).

الصفحة 3412