كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 1)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أنشده ابن جني بنصب الترة (¬1).
وأما سقوطها في الاختيار قبل لام ساكنة فكرواية أبي زيد: (واعلموا أنّكم غير معجزي الله) (¬2) بنصب الجلالة المعظمة، وما حكاه ابن جني من قراءة من قرأ:
(إنّكم لذائقوا العذاب الأليم) (¬3) بالنصب.
وأنشد ابن جني (¬4):
125 - ومساميح بما ضنّ به ... حابسو الأنفس عن سوء الطّمع (¬5)
-
¬__________
- خمسة لصدر آخر في الأمالي لأبي علي: (1/ 316) ثم نسبت الأبيات كلها لعبد الرحمن بن زيد، وقد أوردها أبو علي في معرض حديثه عن الأخذ بالثأر. وهي أبيات جاهلية تدعو إلى الجرأة والشر وطلب الثأر، والترة في البيت معناها الثأر. ويستشهد به على ما في الأبيات قبله من حذف النون دون إضافة ثم نصب الترة على المفعولية. انظر مراجع البيت في معجم الشواهد (ص 352) وهو أيضا في شرح التسهيل (1/ 72)، والتذييل والتكميل (1/ 283).
(¬1) انظر المحتسب له: (2/ 80). والفرق بين هذين البيتين وما قبلهما أن هذين الوصف فيهما صلة لأل بخلاف ما قبلهما، ومن هنا حكم الشارح بالضرورة على سقوط النون في الأولين.
(¬2) سورة التوبة: 2. وانظر في القراءة المحتسب (2/ 80)، قال ابن جني فيها: «فهذا يكاد يكون لحنا؛ لأنه ليست معه لام التعريف المشابهة للذي ونحوه غير أنه شبه معجزي بالمعجزي».
(¬3) سورة الصافات: 38. وانظر المحتسب (1/ 81)، قال ابن جني: ومثله قراءة عمارة: (ولا اللّيل سابق النّهار) [يس: 40] بحذف التنوين والنصب.
(¬4) انظر المحتسب له (2/ 80).
(¬5) البيت من بحر الرمل من قصيدة طويلة لسويد بن أبي كاهل اليشكري كلها في الحكم والأمثال، وقد فضلها واختارها النقاد (انظر
المفضليات 1/ 700). (الشعر والشعراء 1/ 428) ومطلعها:
بسطت رابعة الخيل لنا ... فوصلنا الحبل منها ما اتّسع
وبيت الشاهد في المدح وقبله:
لا يخاف الغدر من جاورهم ... أبدا بل هو لا يخشى الطّبع
اللغة: الطبع: ما يعاب به. مساميح: جمع مسماح وهو الكريم الجواد. الضن: البخل. حابسو الأنفس: مبعدوها عن الطمع وهو خبر لمبتدأ محذوف. وقد استشهد بالبيت على مثل ما قبله، والاستشهاد به إنما يكون على رواية فتح السين وأما على رواية كسرها كما في المفضليات فلا شاهد فيه.
والبيت في شرح التسهيل (1/ 73)، والتذييل والتكميل (1/ 285) ومعجم الشواهد (ص 208).
ترجمة الشاعر: هو سويد بن عطيف من بني يشكر شاعر مخضرم عاش في الجاهلية دهرا ومات بعد سنة ستين من الهجرة.
وكانت العرب تسمي قصيدته العينية التي منها الشاهد باليتيمة لما اشتملت عليه من الأمثال.
وقد تمثل الحجاج بأبيات منها في مواقف له وسيأتي منها شاهد آخر. -

الصفحة 344