3345 - أكرّ على الكتيبة لا أبالي ... أحتفي كان فيها أم سواها (¬1)
ومنها قول رجل من طيّئ:
3346 - إذا بنا بل بنينا أتّقت فئة ... صلّت مؤمّنة ممّن يعاديها (¬2)
وله أيضا:
3347 - بنا أبدا لا غيرنا يدرك المنى ... وتكشف غمّاء الخطوب الفوادح (¬3)
ومنها قول الآخر:
3348 - إذا أوقدوا نارا لحرب عدوّهم ... فقد حاب من يصلى بها وسعيرها (¬4)
ومنها قول الآخر:
3349 - لو كان لي وزهير ثالث وردت ... من الحمام عدانا شرّ مورود (¬5)
وأجمعوا على منع العطف على عاملين إن لم يكن أحدهما جارّا وكذا إن كان أحدهما جارّا وفصل المعطوف من العاطف عليهما نحو: في الدار زيد والحجرة عمرو والخيل لخالد وسعيد الإبل، ووهبت لأبيك دينارا وأخيك درهما، ومررت بعمرو راكبا وعمار ماشيا، والفصل بلا مغتفر نحو: ما في الدار (زيد) ولا الحجرة عمرو (¬6).
والصور الموافقة لما أجاز الأخفش كثيرة. وفي قوله تعالى: وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ [4/ 172] مِنْ دابَّةٍ آياتٌ لِقَوْمٍ
يُوقِنُونَ 4 وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (¬7) كفاية.
وقد ذكرت منها في باب حروف الجر جملة، وبينت أن الوجه في استعمالها أن -
¬__________
(¬1) من الوافر - الإنصاف (296، 464)، وشرح الكافية الشافية (3/ 1252).
(¬2) في التذييل (4/ 175).
(¬3) البيت من الطويل - شواهد التوضيح (ص 56)، والعيني (4/ 166)، وشرح الكافية الشافية (3/ 1253).
(¬4) البيت من الطويل - شرح العمدة (2/ 663) والعيني (4/ 166) والكافية الشافية (3/ 1253).
(¬5) البيت من البسيط - الخصائص (ص 56)، وشرح العمدة (ص 359).
(¬6) الارتشاف (2/ 890)، والهمع (2/ 139).
(¬7) سورة الجاثية: 4، 5.