كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 8)

[معاني افعوّل وما ندر من الأوزان الأخرى]
قال ابن مالك: (وافعوّل بناء مقتضب، وكذا ما ندر [5/ 14] من افعولل، وافعيّل. وأمّا فوعل وفعول، وفعلل ذو الزّيادة. وفيعل، وفعيل، وفعلى فملحقات بفعلل، وإلحاق ما سواها به نادر. وتزاد التّاء قبل متعدياتها للإلحاق بـ «تفعلل»، وهو و «افعنلل» لمطاوعة «فعلل» تحقيقا أو تقديرا.
وألحق بـ «افعنلل» «افعنلى» و «افعنلل» الزّائد الآخر، وإلحاق ما سواهما به نادر، و «افعللّ» بناء مقتضب وقد
يطاوع «فعلل» والإلحاق به نادر).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لهم فتفتنيهم»، أي لا تصيري لهم حلوة.
وقد يوافق «انفعل» في مطاوعة «فعل»: كقولهم: ثنيته فاثنونى (¬1)، ومنه قراءة من قرأ (¬2) (ألا إنهم يثنونون صدورهم) (¬3).
وقد يوافق المجرّد: كقولهم: خلق أن يفعل كذا واخلولق أن يفعل، إذا كان بذلك خليقا أي: حقيقا. انتهى كلامه رحمه الله تعالى.
قال ناظر الجيش: قال المصنف (¬4): المقتضب من الأبنية: هو المصوغ على مثال غير مسبوق بآخر وهو له أصل أو كالأصل مع خلوّه من حرف مزيد لمعنى أو لإلحاق (¬5).
ومثال «افعوّل»: «اجلوّذ» (¬6) و «اعلوّط» (¬7) و «اخروّط» (¬8).
ومثال «افعولل» و «افعيّل»: «اعثوجج» (¬9) و «اهبيّخ» (¬10) وهما من -
¬__________
(¬1) في اللسان (ثنى): «ثنيت الشّيء إذا حثيته وعطفته وطويته، واثنونى صدره على البغضاء أي:
انحنى وانطوى».
(¬2) هي قراءة ابن عباس. انظر مختصر ابن خالويه (ص 59)، ومعاني القرآن (2/ 3)، واللسان (ثنى).
(¬3) سورة هود: 5.
(¬4) انظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 461).
(¬5) انظر شرح الشافية (1/ 112).
(¬6) اجلوّذ: أسرع. انظر اللسان (جلذ).
(¬7) في اللسان (علط): «واعلوّط بعيره اعلوّاطا إذا تعلق بعلقه وعلاه».
(¬8) اخروّط: اخروّط البعير في سيره إذا أسرع. انظر اللسان (خرط).
(¬9) في اللسان (عثج): «العثوثج والعثوجج: البعير الضّخم السّريع المجتمع الخلق. وقد اعثوثج واعثوجج اعثياجا».
(¬10) اهبيّخ: يقال: اهبيّخت المرأة في مشيها اهبيّاخا أي: تبخترت وتهادت». انظر اللسان (هبخ).

الصفحة 3769