كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 8)

كـ «هلقم» إذا أكثر اللّقم (¬1)، و «دهبل» اللّقمة: عظّمها (¬2)، و «علهضه» بمعنى: علضه (¬3)، وبياء متقدمة كـ «يرنأ الشّيب» (¬4)، وبسين متقدمة أو متأخرة كـ «سنبس» بمعنى: نبس (¬5)، و «حلبس» بمعنى: حلب، وبتضعيف قبل الفاء كـ «زهزق» بمعنى: زهق (¬6)، و «دهدم» بمعنى: هدم.
ومن هذه الأمثلة متعدّ كـ «جلبب» و «سلقى» ومنها لازم كـ «حوقل» (¬7)، و «جهور» (¬8).
وتزاد التاء قبل المتعدّي منها للإلحاق بـ «تفعلل»: كـ «تجلببت المرأة» إذا لبست جلبابا (¬9)، فـ «تجلبب» ملحق بـ «تسربل» إذا لبس سربالا (¬10) فـ «تسربل» تفعلل، و «تجلبب» تفعلل، إلا أن لام «تجلبب» الثانية زائدة، ولا زيادة في «تسربل» إلا التاء.
و «تفعلل» العاري من زيادة إحدى اللّامين لمطاوعة «فعلل» المجرّد: كـ «سربلته فتسربل» (¬11) وقد يوجد غير مطاوع لـ «فعلل» مستعملا فيحكم بمطاوعته -
¬__________
(¬1) في اللسان (هلقم): «وهلقم الشّيء: ابتلعه، والهلقم: المبتلع، ورجل هلقم وجرضم كثير الأكل».
(¬2) في اللسان (دهبل): «دهبل إذا كبّر اللّقم ليسابق في الأكل».
(¬3) في اللسان (علض): «علض الشّيء يعلضه علضا: حرّكه لينزعه نحو الوتد وما أشبهه» وانظر مادة (علهض).
(¬4) في اللسان (رنأ): «واليرنّأ واليرنّأ - بضم الياء وهمزة الألف: اسم للحنّاء، قال ابن جني: وقالوا يرنأ لحيته: صبغها باليرنّأ، وانظر مادة (يرنأ).
(¬5) في اللسان (نبس): «قال أبو عمر الزاهد: السّين في أول سنبس زائدة، يقال: نبس إذا أسرع قال: والسين من زوائد الكلام، قال: ونبس الرجل إذا تكلم فأسرع».
(¬6) في (جـ)، (أ): أزهق.
(¬7) انظر ابن يعيش (7/ 155).
(¬8) يرى ابن يعيش أن الإلحاق لا يكون أولا ويرى أن حقيقة الإلحاق في تجلبب إنما هي بتكرير الباء، ويرى أن التاء دخلت لمعنى المطاوعة. انظر ابن يعيش (7/ 155، 156)، وقال الرضي في شرح الكافية (1/ 56): «ولا أرى منه مانعا فإنها تقع - أي الهمزة - أولا للإلحاق مع مساعد اتفاقا كما في الندد ويلندد وإدرون فما المانع أن يقع بلا مساعد؟».
(¬9) السّربال: القميص والدّرع، وقيل: كلّ ما لبس فهو سربال. اللسان (سربل).
(¬10) في اللسان (جلب): «قال ابن جني: جعل الخليل ياء جلبب الأولى كواو جهور ودهور، وجعل يونس الثانية كياء سلقيت وجعبيت»، وقال ابن يعيش (7/ 155): «إحدى اللامين فيه زائدة».
(¬11) انظر اللسان (حرجم)، وأساس البلاغة (1/ 164) (حرج).

الصفحة 3771